الإخبارية 24
إرتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي إجتاحت مناطق واسعة من جنوب الصين، خلال شهر يوليوز الماضي، إلى 159 قتيلاً، فيما لا يزال عشرة أشخاص في عداد المفقودين، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية الصينية، الجمعة.
وتأتي هذه الحصيلة المحدثة بعد نحو ستة أسابيع من الكارثة التي خلفها إعصار “مايساك“، والذي تسبب في هطول أمطار غزيرة وفيضانات واسعة، خصوصاً في منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ، مخلفاً خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وكانت السلطات الصينية قد أعلنت، في وقت سابق، وفاة 39 شخصاً على الأقل في قوانغشي جراء الفيضانات الناجمة عن الإعصار، قبل أن تكشف المعطيات الجديدة عن إرتفاع كبير في عدد الضحايا.
وأفاد التلفزيون الصيني الرسمي “CCTV” بأن الكارثة أسفرت، وفق آخر حصيلة، عن 159 حالة وفاة و10 مفقودين. ولم يوضح المصدر بشكل دقيق أسباب الإرتفاع الكبير في عدد الوفيات، أو ما إذا كانت الحصيلة الجديدة تشمل أشخاصاً تم العثور عليهم بعد عمليات البحث والإنقاذ أو ضحايا جرى تأكيد وفاتهم لاحقاً.
وأوضح التلفزيون الرسمي أن هذه المعطيات جرى تداولها خلال إجتماعات منفصلة عقدت في مدينتي ناننينغ وغويغانغ بإقليم قوانغشي، خصصت لمتابعة عمليات التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الإعصار.
وأضاف المصدر، أن الكارثة أثرت على أكثر من 1.65 مليون شخص في المدينتين، مشيراً إلى أن المناطق المعنية دخلت بشكل كامل مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، في ظل إستمرار جهود السلطات لإصلاح البنية التحتية ومعالجة آثار الفيضانات.
وكانت الفيضانات قد خلفت أضراراً جسيمة في عدد من المنشآت المائية بالإقليم، من بينها سد خزان ليولان، الذي تعرض لأضرار أدت إلى تدفق كميات كبيرة من المياه المحملة بالوحل بإتجاه المناطق الواقعة في المصب.
وبحسب ما أعلنته وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” في حينه، تسبب إنهيار السد في مقتل 26 شخصاً على الأقل وفقدان سبعة آخرين، بعدما إجتاحت السيول مناطق مأهولة بالسكان، متسببة في أضرار واسعة.
ولم يقتصر تأثير الأمطار والفيضانات على سد ليولان، إذ أفاد سكان بلدة غانتانغ لوكالة فرانس برس، خلال شهر يوليوز، بانهيار سد أصغر حجماً في المنطقة، ما زاد من حدة المخاطر التي واجهها السكان في المناطق المنخفضة.
وتسلط الحصيلة الجديدة الضوء على حجم الخسائر البشرية التي خلفتها الكارثة، في وقت تواصل فيه السلطات الصينية عمليات إعادة تأهيل المناطق المتضررة، وإصلاح المنشآت المائية والبنية التحتية، إلى جانب تقييم الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي رافقت إعصار “مايساك”.
وتعد الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية والأعاصير المدارية من أبرز الكوارث الطبيعية التي تواجهها مناطق واسعة من الصين خلال فصل الصيف، حيث يمكن للأمطار الغزيرة والمتواصلة أن تؤدي إلى إرتفاع سريع في منسوب الأنهار وانهيارات أرضية وتضرر السدود والمنشآت المائية، ما يرفع منسوب المخاطر على السكان والمناطق الواقعة في الأحواض المنخفضة.




