الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
جددت المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة من خلال بيان صادر بتاريخ 18 غشت، توصلت جريدة “الإخبارية 24″ بنخسة منه، مطالبتها وزارة العدل بالتدخل العاجل لتسوية ملفها، مؤكدة أن هذا الملف، الذي يعود إلى أكثر من ثلاث سنوات، ما يزال يراوح مكانه رغم تعدد المراسلات الرسمية والمبادرات الترافعية الموجهة إلى الوزارة الوصية وعدد من المؤسسات الدستورية والهيئات السياسية والحقوقية.
وأشارت المجموعة من خلال البيان ذاته، أن إستمرار ما وصفته بـ”الصمت الإداري” وعدم تفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة يمثل، من وجهة نظرها، إخلالاً بمبدأ المشروعية وتعطيلاً للمقتضيات المنظمة لمهنة العدول.
وأوضحت المجموعة أن مطلب الإدماج المباشر لا يندرج ضمن المطالب الفئوية الظرفية، وإنما تعتبره حقاً قانونياً يستند إلى مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة.
وقد أشار الدكتور ربيع فتاح، دكتور في القانون الخاص، وعضو في المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة، من خلال حوار خص به “الإخبارية 24″، أن هذه المقتضيات تنص على إستفادة حاملي شهادة الدكتوراه من الإدماج المباشر في خطة العدالة، مع الإعفاء من إجتياز المباراة والإمتحان المهني، مقابل الخضوع لفترة تمرين محددة في ثلاثة أشهر داخل مكتب عدلي.
وأضاف ربيع فتاح، أن هذه المقتضيات القانونية لا تترك مجالاً، لتأويلات إدارية تقييدية، معتبرا أن إستمرار عدم تفعيلها يطرح، إشكالات مرتبطة بمبدأ المشروعية والمساواة وتكافؤ الفرص، فضلاً عن مسؤولية الإدارة في تنفيذ القوانين الجاري بها العمل.
وفي المقابل، سجل الدكتور ربيع فتاح ما وصفه بـ”التفاعل الإيجابي” من جانب عدد من الفرق النيابية والفاعلين المؤسساتيين مع ملف الدكاترة المعنيين، وأن هذا التفاعل، رغم أهميته، لا يمكن أن يعوض صدور قرار إداري واضح من الجهة الوصية من شأنه وضع حد لما يعتبرونه وضعاً غير منسجم مع المقتضيات القانونية.
كما أشار الدكتور ربيع فتاح، أنهم إستنفدو مختلف مساطر التراسل والحوار، وأنهم يحملون وزارة العدل المسؤولية عن إستمرار تعثر الملف، وما قد يترتب عن ذلك من إنعكاسات قانونية ومهنية وإجتماعية، مجدداٌ في الوقت نفسه تشبثهم بمطلب الإدماج المباشر في خطة العدالة وفقاً للقانون رقم 16.03.
كما أكد الدكتور ربيع فتاح، رفضهم لأي مقاربة لا تستند إلى الإطار القانوني، محذراٌ من إستمرار ما وصفه بـ”منطق التسويف”، ومعلنا عزم المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة، خوض أشكال نضالية تصاعدية وسلمية، مع الإحتفاظ بحقها في اللجوء إلى مختلف الآليات القانونية والقضائية التي يتيحها الدستور والقانون.
وإختتم الدكتور ربيع فتاح كلمته، بالتأكيد على أن إستمرار تجاهل ملف الدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة لن يثنيهم عن مواصلة الدفاع عن مطلبهم، مؤكدا تمسكهم بالوسائل السلمية والقانونية في مختلف تحركاتهم المقبلة.




