الإخبارية 24
أعلنت السلطات الإكوادورية، يوم أمس السبت، رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى في مختلف أنحاء البلاد، تحسباً للتداعيات المحتملة لظاهرة “إل نينيو” المناخية، وسط تحذيرات من أن تكون هذه الدورة من الظاهرة من بين الأقوى التي شهدها العالم على الإطلاق.
وقالت وزارة إدارة المخاطر الإكوادورية، في بيان، إن قرار رفع حالة التأهب جاء على خلفية المعطيات الحالية المرتبطة بدرجات حرارة المحيط والظروف الجوية، والتي تشير إلى إحتمال تعرض البلاد لإضطرابات مناخية قد تكون لها إنعكاسات واسعة على السكان والقطاعات الحيوية.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز جاهزية أجهزة الدولة والسلطات المحلية لمواجهة أي تداعيات محتملة، خصوصاً في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر الطبيعية، مع إعطاء الأولوية لحماية السكان والإستعداد للتدخل السريع في حال تطورت الأوضاع.
وفي هذا السياق، جرى تفعيل عمل لجان عمليات الطوارئ في مختلف المناطق، وهي الهيئات المكلفة بتنسيق الإستجابة للكوارث الطبيعية، بما في ذلك إتخاذ إجراءات إحترازية مثل الإجلاء الوقائي للسكان، وتأمين المناطق المهددة، وتعزيز قدرات الإنقاذ والإستجابة الميدانية.
وتأتي هذه التدابير في وقت تتزايد فيه المخاوف من التأثيرات العالمية لظاهرة “إل نينيو”، التي قد تؤدي إلى تغيرات ملحوظة في أنماط الطقس، من خلال إرتفاع درجات الحرارة في مناطق واسعة، وتفاقم الجفاف في بعض المناطق، مقابل زيادة فرص هطول الأمطار والفيضانات في مناطق أخرى.
وبحسب التقديرات العلمية الواردة في المعطيات المتداولة حول الظاهرة الحالية، يُتوقع أن تبلغ “إل نينيو” ذروتها مع نهاية العام، فيما قد تنعكس آثارها على درجات الحرارة العالمية خلال السنوات اللاحقة، وسط توقعات بتسجيل مستويات قياسية للحرارة خلال عام 2027.
ولا تقتصر المخاوف على الإكوادور، إذ بدأت تداعيات الظاهرة تظهر في عدد من مناطق العالم، من بينها أجزاء من أمريكا الوسطى التي تواجه ظروف جفاف متزايدة، إلى جانب مناطق في إندونيسيا شهدت تفاقماً في حرائق الغابات، في ظل إرتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الرطوبة.
وتتوقع السلطات الإكوادورية بدورها أن تواجه مناطق عدة في البلاد، ولا سيما المناطق المرتبطة بحوض الأمازون، مخاطر متزايدة تتمثل في الجفاف وإندلاع الحرائق، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز إجراءات الوقاية والإستعداد لمواجهة أي طوارئ بيئية محتملة.
وتُعد “إل نينيو” ظاهرة مناخية طبيعية تتكرر عادةً على فترات تتراوح بين عامين وسبعة أعوام، وتحدث عندما ترتفع درجات حرارة المياه السطحية في الأجزاء الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الإستوائي. ويؤدي هذا الإرتفاع في حرارة مياه المحيط إلى إحداث تغيرات في حركة الرياح والضغط الجوي وأنماط هطول الأمطار، ما ينعكس على الظروف المناخية في مناطق مختلفة من العالم.
وتحظى الظاهرة بإهتمام واسع من جانب الهيئات العلمية والحكومات، نظراً لقدرتها على التأثير في قطاعات حيوية، من بينها الزراعة والمياه والطاقة والصحة، فضلاً عن زيادة مخاطر بعض الكوارث الطبيعية، مثل الجفاف والحرائق والفيضانات، بحسب المناطق المتأثرة.




