الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
إرتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة والإنهيارات الناجمة عنها التي ضربت عدداً من المناطق في النيبال إلى 616 قتيلاً، فيما تجاوز عدد المصابين 2300 شخص، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ للعثور على المفقودين وتقديم المساعدة للسكان المتضررين.
وأفادت الشرطة النيبالية، في بيان صدر اليوم السبت 29 غشت، بأن عدد الأشخاص الذين أصيبوا جراء هذه الكارثة الطبيعية بلغ 2301 مصاباً، مشيرة إلى أن السلطات تواصل تعبئة مواردها البشرية واللوجستية للتعامل مع تداعيات الفيضانات، التي تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة بعدد من المناطق.
وفي إطار جهود الإستجابة الميدانية، جرى تسخير نحو 4811 عنصراً من قوات الأمن للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، إلى جانب المساهمة في إجلاء السكان من المناطق الأكثر تضرراً، وتأمين الممرات والطرق المتضررة، وتقديم المساعدات الأساسية للمتضررين.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات ميدانية كبيرة بسبب صعوبة التضاريس الجبلية، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وشبكات النقل، وهو ما قد يعقد الوصول إلى بعض المناطق المعزولة جراء السيول والإنهيارات الأرضية.
وتأتي هذه الكارثة في منطقة الهيمالايا، التي تضم أجزاء من النيبال والهند والصين وبوتان، وهي منطقة توصف بأنها شديدة الحساسية أمام مخاطر الفيضانات والإنهيارات الأرضية والكوارث المرتبطة بالإضطرابات المناخية.
ويحذر خبراء المناخ من أن إرتفاع درجات الحرارة في منطقة الهيمالايا بوتيرة متسارعة مقارنة بالمعدلات العالمية يسهم في زيادة هشاشة النظم البيئية والجبال الجليدية، بما قد يرفع من مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة، بما فيها الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة والإنهيارات الأرضية.
وتتزايد في ظل هذه التطورات، الدعوات إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين جاهزية السلطات المحلية، وتطوير البنية التحتية القادرة على مواجهة الكوارث الطبيعية، خصوصاً في المناطق الجبلية والنائية التي تواجه صعوبات أكبر في الوصول إليها خلال حالات الطوارئ.




