حزب الإستقلال يكشف برنامجه الإنتخابي 2026-2031.. منحة للزواج وتشديد محاربة الريع والفساد

الإخبارية 2430 غشت 2026
حزب الإستقلال يكشف برنامجه الإنتخابي 2026-2031.. منحة للزواج وتشديد محاربة الريع والفساد

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم 

قدّم حزب الإستقلال برنامجه الإنتخابي للفترة الممتدة بين 2026 و2031، تحت شعار “وطني.. مستقبلي”، متضمناً حزمة من المقترحات والإجراءات التي تستهدف تعزيز البعد الإجتماعي للسياسات العمومية، ودعم الأسرة والشباب، وتحسين القدرة الشرائية، إلى جانب إصلاح الإدارة وتكريس مبادئ الحكامة والشفافية ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح.

ويركز البرنامج الإنتخابي للحزب على تعزيز مكانة الأسرة ودعمها إجتماعياً ومادياً، من خلال مقترح إحداث ما أطلق عليه “منحة الإنطلاقة الأسرية”، بهدف مواكبة الأسر في مراحلها الأولى وتخفيف الأعباء المرتبطة بتكوين الأسرة.

كما يقترح الحزب تقديم دعم مالي يصل إلى 5 آلاف درهم لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، في خطوة يضعها ضمن حزمة من التدابير الرامية إلى مساعدة الشباب على تجاوز الإكراهات الإقتصادية والإجتماعية التي تؤثر في قرارات الزواج وتكوين الأسرة.

وفي السياق ذاته، يتضمن البرنامج مقترحات مرتبطة بالتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، من بينها إقرار عطلة مدفوعة الأجر لرعاية الأطفال، فضلاً عن إدماج الإستشارات والخدمات النفسية ضمن منظومة التأمين الإجباري عن المرض، بما يعكس، وفق توجهات البرنامج، توجهاً نحو توسيع مفهوم الحماية الإجتماعية ليشمل الصحة النفسية إلى جانب الرعاية الصحية التقليدية.

ويولي حزب الإستقلال كذلك أهمية خاصة لحماية الأطفال في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الفضاء الرقمي، من خلال إقتراح إجراءات تروم تعزيز الوقاية والرقابة وحماية القاصرين من المخاطر المرتبطة بالإنترنت والمنصات الرقمية، بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة ويعزز آليات حماية الطفولة في البيئة الرقمية.

وعلى مستوى الحكامة ومحاربة الفساد والريع، يتضمن البرنامج الإنتخابي جملة من الإجراءات التي تستهدف تشديد آليات المراقبة والمساءلة، وفي مقدمتها تعزيز مراقبة التصريح بالممتلكات، إلى جانب سن قانون خاص بتضارب المصالح، بما يهدف إلى الحد من حالات إستغلال النفوذ أو تداخل المصالح الخاصة مع المسؤوليات والمهام العمومية.

كما يقترح الحزب فرض ضريبة قد تصل إلى 40 في المائة على بعض الأنشطة المستفيدة من الريع أو الأوضاع الإحتكارية، في إطار توجه يرمي إلى الحد من الإمتيازات غير المستحقة وتعزيز العدالة الجبائية والتنافسية الإقتصادية.

ويضع البرنامج أيضاً إصلاح المرفق العمومي وتحديث الإدارة ضمن أولوياته، من خلال الدفع نحو إدارة أكثر فعالية وشفافية وإستجابة لإنتظارات المواطنين، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات العمومية وتطوير آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي الجانب الإستراتيجي، يشدد حزب الإستقلال على أهمية تعزيز السيادة الوطنية في القطاعات والمجالات الحيوية، باعتبارها رافعة أساسية لضمان قدرة المغرب على مواجهة التحولات الإقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية، وتأمين مصالحه الإستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد.

ويعكس البرنامج الإنتخابي، في مجمله، توجهاً نحو تعزيز البعد الإجتماعي في السياسات العمومية، مع جعل الأسرة والشباب في صلب التصورات المقترحة للمرحلة المقبلة، بالتوازي مع تبني إجراءات أكثر صرامة في مجال محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح.

ويطمح حزب الإستقلال، من خلال هذه المقترحات، إلى تقديم تصور يجمع بين الدعم الإجتماعي والإصلاح المؤسساتي والحكامة الإقتصادية، في محاولة لإعادة بناء الثقة في المؤسسات وتعزيز فعالية المرفق العمومي، وربط السياسات العمومية بشكل أكبر بالإنتظارات الإجتماعية والإقتصادية للمواطنين خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News