الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
عقب إنتهاء إنتخابات المجلس الوطني للصحافة، أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية توجهها نحو فتح صفحة جديدة في المشهد الإعلامي الوطني، عنوانها الإصلاح والمصالحة وتعزيز الوحدة المهنية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تفرض تجاوز الخلافات والتجاذبات التي طبعت القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت النقابة أن الجسم الصحفي يواجه تحديات متزايدة ووضعاً مهنياً هشاً، ما يستدعي، وفق تصورها، ترسيخ قيم التضامن والثقة والإحترام المتبادل بين مختلف الفاعلين في القطاع، بما يسهم في توفير مناخ مهني أكثر إستقراراً وقدرة على مواجهة الإكراهات المطروحة.
وشددت النقابة على أن التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة لا ينبغي أن يُنظر إليه كغاية في حد ذاته، وإنما كآلية لخدمة المهنة والإرتقاء بالإعلام الوطني، من خلال تعزيز قواعد الممارسة المهنية والأخلاقية، وحماية إستقلالية الصحافة، وصون كرامة الصحافيات والصحافيين، إلى جانب المساهمة في توفير شروط أكثر إستقراراً للمقاولات الإعلامية.
وفي رسالة موجهة إلى مختلف مكونات القطاع، دعت النقابة إلى العمل على بناء أرضية مشتركة تجمع الصحافيين والناشرين والأطر الإدارية، على أساس وضوح المسؤوليات وإحترام أدوار كل طرف، معتبرة أن معالجة الإختلالات التي يعرفها القطاع تتطلب مقاربة جماعية تقوم على الحوار والتوافق وتغليب المصلحة المهنية.
كما أكدت أن المرحلة المقبلة تستوجب تجاوز الحسابات الضيقة والخلافات الظرفية، والإنفتاح على مختلف مكونات الجسم الإعلامي، بما يسمح بإعادة بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك، في أفق ترسيخ ممارسة صحفية أكثر مهنية ومسؤولية واستجابة للتحولات التي يعرفها قطاع الإعلام.
وتأتي هذه الدعوة في سياق ما بعد إنتخابات المجلس الوطني للصحافة، حيث تراهن النقابة على أن تشكل المرحلة الجديدة فرصة لإعادة ترتيب البيت المهني، وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات القطاع، والعمل على تطوير آليات التنظيم الذاتي بما يخدم الصحافة الوطنية ويحافظ على حقوق ومكتسبات العاملين فيها.




