الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلن تطبيق المراسلة الفورية “واتساب”، التابع لشركة “ميتا”، عن بدء طرح إجراء أمني جديد يستهدف تعزيز حماية المستخدمين، من خلال تقييد إمكانية تسجيل الدخول إلى التطبيق على الأجهزة التي تعمل بإصدارات قديمة من أنظمة التشغيل “أندرويد” و”iOS”، في خطوة تروم الحد من المخاطر المرتبطة بالثغرات الأمنية التي قد تهدد سلامة البيانات الشخصية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار توجه التطبيق نحو تعزيز متطلبات الأمان الرقمي، عبر حث المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل الخاصة بأجهزتهم إلى أحدث الإصدارات المتاحة، بما يضمن الإستفادة من التصحيحات الأمنية والتحسينات التقنية التي توفرها الشركات المصنعة.
وبحسب المعطيات المتاحة، فإن الإجراء الجديد لا يستلزم بالضرورة تحميل نسخة جديدة من تطبيق “واتساب”، إذ يجري تطبيقه من خلال تحديثات تُنفذ من جانب الخادم، مع توجيه المستخدمين المعنيين إلى إعدادات أجهزتهم لتثبيت أحدث تحديث متاح لنظام التشغيل، حتى يتمكنوا من مواصلة إستخدام التطبيق بصورة طبيعية.
ولم يكشف “واتساب” حتى الآن عن قائمة رسمية ومفصلة بإصدارات أنظمة التشغيل التي ستشملها القيود الجديدة، كما أن طرح هذه الميزة يتم بشكل تدريجي، إذ بدأت بالوصول إلى حسابات محددة لدى مستخدمي الهواتف العاملة بنظامي “أندرويد” و”iOS”، على أن يتحدد نطاق تطبيقها وفق مراحل النشر المعتمدة.
وتكمن أهمية هذا الإجراء في أن الأجهزة التي تستمر في العمل بأنظمة تشغيل قديمة قد تظل عرضة لثغرات أمنية لم تعد تحظى بالتحديثات اللازمة لمعالجتها، وقد يستغل المهاجمون بعض هذه الثغرات لتنفيذ أنشطة ضارة، من بينها تثبيت برمجيات خبيثة أو محاولة الوصول إلى المعلومات والبيانات المخزنة على الأجهزة المتأثرة.
ويُعد تحديث نظام التشغيل من بين الإجراءات الأساسية للحد من هذه المخاطر، إذ تتيح التحديثات الأمنية معالجة نقاط الضعف المكتشفة وتحسين قدرة الأجهزة على مواجهة التهديدات الرقمية المتجددة، فضلاً عن تعزيز التوافق مع التطبيقات والخدمات الحديثة.
وفي ظل التوسع المتزايد في إستخدام تطبيقات المراسلة الفورية في التواصل اليومي وتبادل المعلومات والملفات، يُنصح مستخدمو “واتساب” بالتحقق بشكل دوري من توفر تحديثات جديدة لأجهزتهم، وتثبيتها متى كانت متاحة، مع التأكد من توافق الهاتف مع متطلبات تشغيل التطبيق.
ويظل من المهم إنتظار توضيحات رسمية إضافية من “واتساب” بشأن الإصدارات التي ستشملها القيود وتاريخ تعميمها، لتحديد مدى تأثير الإجراء على المستخدمين الذين يعتمدون على أجهزة قديمة، خصوصاً في الحالات التي لا تدعم فيها الهواتف تحديث نظام التشغيل إلى إصدار أحدث.




