الإخبارية 24
أشرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي القطبي، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، على توقيع إتفاقية شراكة وتعاون تروم تعزيز حماية المتاحف الوطنية وصون الموروث الثقافي والحضاري للمملكة من مختلف أشكال السرقة والتزوير والإتجار غير المشروع.
وتهدف هذه الإتفاقية إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون والتنسيق بين مصالح الأمن الوطني والمؤسسة الوطنية للمتاحف، بما يتيح توحيد الجهود في مجال الوقاية من الجرائم التي تستهدف التراث الثقافي الوطني ومكافحتها، مع التركيز على التصدي لعمليات تزوير الأعمال الأثرية والفنية وتهريبها والإتجار غير المشروع فيها.
وتنص الإتفاقية على وضع آليات تنظيمية ومؤسساتية لتعزيز الأمن المادي للمؤسسات والمتاحف الوطنية، إلى جانب توفير المواكبة والتغطية الأمنيتين اللازمتين لعمليات نقل الآثار والممتلكات الأثرية، بما يضمن سلامتها ويحميها من مختلف المخاطر والتهديدات المحتملة.
وفي سياق تعزيز القدرات المهنية والتخصصية، يشمل التعاون بين الطرفين تبادل الخبرات والتجارب في مجال التعامل مع الأعمال الفنية والأثرية ذات القيمة التاريخية، فضلاً عن تطوير المعارف المرتبطة برصد الأساليب الإجرامية المستعملة في تزوير هذه الأعمال وتهريبها وترويجها بطرق غير قانونية.
كما تتيح هذه الشراكة للمؤسسة الوطنية للمتاحف تقديم الدعم والمواكبة التقنيين لإغناء “متحف الأمن الوطني”، بما يسهم في تثمين الذاكرة الأمنية والمؤسساتية للمملكة، والمحافظة على مكوناتها التاريخية، وتعزيز دور المتاحف الوطنية في التعريف بالرصيد الحضاري والثقافي المغربي.
وخلال مراسم التوقيع، أكد الجانبان الأهمية الإستراتيجية لهذه الشراكة في تعزيز التكامل بين المقاربة الأمنية والجهود الثقافية الرامية إلى حماية التراث الوطني، بإعتباره رصيداً تاريخياً وحضارياً يعكس هوية المملكة وعمقها الثقافي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار ترسيخ التعاون المؤسساتي بين قطاع الأمن الوطني والمؤسسات الثقافية، بما يعزز آليات الوقاية والحماية، ويسهم في صون الممتلكات الأثرية والفنية من مختلف أشكال الإعتداء والإستغلال غير المشروع، حفاظاً على الذاكرة التاريخية للمغرب وضماناً لإستمرارها لفائدة الأجيال المقبلة.




