الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 تتويج دولي يعكس إشعاع المغرب الثقافي

الإخبارية 2414 أبريل 2026
الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 تتويج دولي يعكس إشعاع المغرب الثقافي

الإخبارية 24

حازت مدينة الرباط، يوم الخميس، لقب “العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026”، الذي تمنحه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في تتويج دولي يعكس المسار الثقافي المتنامي للمملكة المغربية وإلتزامها الراسخ بتعزيز القراءة والنشر والحوار الثقافي.

وقد جرى الإعلان عن إختيار الرباط من مقر المنظمة الأممية بـباريس، بناءً على توصية لجنة إستشارية دولية، وذلك عقب منافسة مع عدد من المدن العالمية على هذا اللقب الذي يُمنح سنوياً منذ سنة 2001.

ويرتكز ملف ترشيح العاصمة المغربية على برنامج ثقافي متكامل، يهدف إلى ترسيخ مكانة الكتاب كرافعة للإندماج الإجتماعي والتنمية المستدامة، مع إيلاء أهمية خاصة لفئة الشباب وتعزيز دور المكتبات كفضاءات للحوار وإنتاج المعرفة.

وفي هذا السياق، نوهت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، بجودة المشروع الذي قدمته الرباط، مؤكدة أن مضامينه تنسجم مع القيم الأساسية للمنظمة، وعلى رأسها الإنفتاح والتعدد الثقافي.

ويعد هذا التتويج محطة بارزة، إذ يشكل ثاني تتويج لمدينة عربية بهذا اللقب بعد الشارقة سنة 2019، ما يعكس الحضور المتنامي للمشهد الثقافي العربي، والمغربي على وجه الخصوص، في الساحة الدولية.

وتزخر الرباط ببنية ثقافية متكاملة، تضم مؤسسات مرجعية من قبيل المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، والمتحف الوطني للفنون المعاصرة، ومسرح محمد الخامس، إلى جانب إحتضانها لمجموعة من التظاهرات الفنية والثقافية على مدار السنة.

ومن المرتقب أن تنطلق التحضيرات العملية لتنظيم فعاليات “العاصمة العالمية للكتاب 2026” خلال الأشهر المقبلة، حيث ستتضمن برمجة غنية تشمل معارض دولية للكتاب، وندوات فكرية، وورشات للكتابة الإبداعية، إضافة إلى مبادرات ميدانية لتشجيع القراءة في الفضاءات العامة والأحياء.

كما ستعمل السلطات المحلية والوطنية، بشراكة مع اليونسكو وعدد من الفاعلين الثقافيين الدوليين، على تنفيذ البرنامج المسطر، وتعزيز التعاون مع الناشرين والكتاب والمبدعين من مختلف أنحاء العالم.

ومن شأن هذا الحدث الثقافي أن يعزز موقع الرباط كقطب ثقافي إقليمي ودولي، وأن يساهم في تنشيط قطاع النشر والطباعة، ودعم صناعة الكتاب على الصعيدين الوطني والعربي.

ويأتي هذا التتويج ضمن سلسلة من الإعترافات الدولية التي حظيت بها مدن مغربية، في تجسيد لسياسة ثقافية طموحة تراهن على تثمين التراث والإنفتاح على الثقافات العالمية.

وستتسلم الرباط المشعل من مدينة برشلونة، التي تحمل لقب سنة 2025، على أن تمتد فعاليات النسخة المغربية على مدار عام كامل، إنطلاقاً من 23 أبريل 2026، تزامناً مع الإحتفال بـاليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

ومن المنتظر أن تكشف اللجنة المنظمة عن البرنامج التفصيلي وخطة العمل خلال النصف الأول من السنة المقبلة، مع إحداث لجنة توجيهية تضم ممثلين عن مختلف المتدخلين، من مؤسسات رسمية وجماعات ترابية وفاعلين في قطاع الكتاب والمجتمع المدني.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News