الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أهمية الحفاظ على علاقات بناءة مع المملكة المغربية، مشددا على ضرورة مواصلة الحوار والتعاون بين البلدين، ورافضا الإنخراط في أي تصعيد دبلوماسي مع الرباط على خلفية الأزمة المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة.
وأوضح سانشيز، في مقابلة مع صحيفة “إل باييس” الإسبانية، أن حكومته حرصت بإستمرار على بناء علاقات جيدة مع المغرب، الذي وصفه بالشريك الإستراتيجي لإسبانيا، مؤكدا أن الحفاظ على قنوات التواصل والتنسيق يظل أمرا أساسيا لتدبير الملفات المشتركة وتجاوز الخلافات المحتملة بين الجانبين.
وفي سياق حديثه عن الأزمة المرتبطة بسبتة، رفض رئيس الحكومة الإسبانية الإنجرار إلى مواقف تصعيدية تستند إلى إفتراضات بشأن دور المغرب في الأحداث، بما يعكس توجه مدريد نحو تفادي توتر دبلوماسي جديد مع الرباط، والحفاظ على الشراكة القائمة بين البلدين.
كما إعتبر سانشيز أن التطورات التي شهدتها الأزمة أظهرت أهمية تعزيز التعاون الثنائي، ولا سيما في مجال تدبير الهجرة، الذي يشكل أحد أبرز الملفات المشتركة بين المغرب وإسبانيا، بالنظر إلى موقع البلدين الجغرافي ودورهما في مراقبة التحركات عبر الحدود ومواجهة شبكات الهجرة غير النظامية.
ويأتي هذا الموقف في سياق العلاقات المغربية الإسبانية التي تشمل، إلى جانب ملف الهجرة، مجالات متعددة من التعاون الأمني والإقتصادي والتجاري، فضلا عن التنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية. ويظل إستمرار الحوار بين الرباط ومدريد عاملا أساسيا في معالجة القضايا الخلافية، والحفاظ على المصالح المشتركة، وتعزيز الإستقرار في المنطقة.
وشددت تصريحات سانشيز، وفق ما ورد في المقابلة، على أولوية الحفاظ على علاقة مستقرة مع المغرب، مع التركيز على تطوير آليات التعاون العملي، خصوصا في ملف الهجرة، بدلا من الدخول في مواجهة دبلوماسية قد تؤثر على مسار العلاقات الثنائية.




