تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، بنحو 1 في المائة، متأثرة بإنحسار المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام، في ظل إستمرار المفاوضات الرامية إلى إنهاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن احتمال حدوث إضطرابات في تدفقات النفط إلى الأسواق الدولية.
وعلى مستوى التداولات، إنخفضت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار المرجعي لأسعار النفط في الأسواق العالمية، بمقدار دولار واحد، أي بنسبة 0,86 في المائة، لتستقر عند 114,81 دولارا للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 88 سنتا، ما يعادل 0,86 في المائة، لتبلغ 100,88 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد سجلا إنخفاضا بنحو 1 في المائة خلال وقت سابق من الجلسة، في مؤشر على إستمرار الضغوط التي تواجه أسعار الطاقة، بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والدبلوماسية في الشرق الأوسط، وإنعكاساتها المحتملة على حركة الإمدادات النفطية العالمية.
ويأتي هذا التراجع بعدما شهدت أسعار النفط إرتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، إذ تجاوز سعر خام برنت مستوى 117 دولارا للبرميل، مسجلا أعلى مستوياته منذ أبريل الماضي، قبل أن يعاود الإقتراب من هذا المستوى خلال تداولات يوم الإثنين.
وتظل التطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات سوق النفط، بالنظر إلى أهمية منطقة الشرق الأوسط في إنتاج الطاقة وتصديرها. وفي هذا السياق، يترقب المتعاملون مدى تقدم المفاوضات الجارية، وما إذا كانت ستسهم في خفض إحتمالات التصعيد وتقليص المخاطر التي قد تهدد إستقرار الإمدادات.
ومن شأن إستمرار التهدئة أن يخفف الضغوط الصعودية المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، في حين قد يؤدي تجدد التوترات أو ظهور مؤشرات على تعطل الإمدادات إلى عودة التقلبات وإرتفاع الأسعار، وتبقى تحركات السوق مرتبطة كذلك بتوازن العرض والطلب والتوقعات الإقتصادية العالمية.




