سجلت أسعار الذهب إرتفاعاً خلال تداولات اليوم الإثنين 26 أكتوبر، مدعومة بتراجع أسعار النفط، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية قرار مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، المرتقب صدوره خلال الأسبوع الجاري.
وقد إرتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 4009.87 دولارات للأوقية، بحلول الساعة 03:42 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل المعدن الأصفر أدنى مستوى له منذ منتصف يوليوز خلال جلسة التداول السابقة.
ويأتي هذا التحسن عقب أسبوع صعب بالنسبة للذهب، إذ تكبد المعدن النفيس خسائر بلغت 4 في المائة خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر تراجع أسبوعي له منذ يونيو 2026، في ظل الضغوط التي شهدتها الأسواق والتغيرات في توقعات المستثمرين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي السياق ذاته، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم شهر دجنبر، بنسبة 0.4 في المائة، لتبلغ 4023.50 دولاراً للأوقية، ما يعكس إستمرار تفاعل المستثمرين مع التطورات الإقتصادية والنقدية العالمية.
ويراقب المتعاملون في الأسواق عن كثب قرار مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالنظر إلى تأثير أسعار الفائدة على جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً لحائزيه، وعادة ما تشكل توقعات خفض أسعار الفائدة عاملاً داعماً للمعدن الأصفر، في حين قد تؤدي التوقعات بإستمرار السياسة النقدية المتشددة إلى زيادة الضغوط عليه.
أما بالنسبة إلى باقي المعادن النفيسة، فقد سجلت الفضة إرتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة في المعاملات الفورية، لتصل إلى 54.19 دولاراً للأوقية، بينما إستقر سعر البلاتين عند 1551.31 دولاراً للأوقية، كما صعد البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة، ليستقر عند 1050.50 دولاراً للأوقية، في تداولات إتسمت بترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على أسواق المعادن الثمينة.
وتظل تحركات الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطة، على الخصوص، بقرار الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوجهاته المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة ومستويات التضخم، وهي عوامل من شأنها تحديد إتجاهات الطلب على المعدن الأصفر في الأسواق الدولية.




