“غوغل” تقرر تعطيل أدوات الذكاء الإصطناعي تلقائياً لدى تلاميذ المدارس بعد إنتقادات متزايدة

الإخبارية 245 نونبر 2026
“غوغل” تقرر تعطيل أدوات الذكاء الإصطناعي تلقائياً لدى تلاميذ المدارس بعد إنتقادات متزايدة
الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

أعلنت شركة “غوغل” الأمريكية عن توجه جديد يقضي بتعطيل أدوات الذكاء الإصطناعي التابعة لها بشكل تلقائي بالنسبة إلى تلاميذ المدارس، وذلك عقب موجة من الإنتقادات المرتبطة بإتاحة هذه التقنيات للمتعلمين، في وقت لا تزال فيه المؤسسات التعليمية تبحث عن آليات مناسبة لتنظيم إستخدامها داخل الفصول الدراسية وضمان توظيفها بشكل مسؤول.

ويأتي هذا القرار في سياق تنامي النقاش داخل الأوساط التربوية بشأن تأثير أدوات الذكاء الإصطناعي على العملية التعليمية، وما تطرحه من تحديات تتعلق بطرق التعلم، وإنجاز الواجبات المدرسية، وحماية المعطيات الشخصية، فضلاً عن ضرورة تحقيق التوازن بين الإستفادة من الإمكانات التكنولوجية الجديدة والحفاظ على جودة التحصيل الدراسي.

وتحظى خدمات “غوغل” بحضور واسع داخل المؤسسات التعليمية الأمريكية، حيث تعتمد العديد من المدارس على مجموعة من التطبيقات والخدمات التابعة للشركة، من بينها “Gmail” و”Google Docs” و”Google Classroom”، إلى جانب أجهزة الحاسوب المحمولة منخفضة التكلفة “Chromebook”، التي أصبحت من الأدوات الرقمية المعتمدة على نطاق واسع في الوسط المدرسي بالولايات المتحدة.

وبموجب التعديلات التي كشفت عنها الشركة يوم الثلاثاء، سيتم تعطيل نموذج الذكاء الإصطناعي “Gemini”، إلى جانب أدواته المدمجة في تطبيقي “Notebook” و”Google Classroom”، بشكل إفتراضي بالنسبة إلى التلاميذ الممتدين من مرحلة التعليم الأولي إلى غاية نهاية التعليم الثانوي، أي من الروضة إلى الصف الثاني عشر.

وسيظل بإمكان المؤسسات التعليمية الإستفادة من هذه الأدوات، غير أن تفعيلها سيصبح مشروطاً بتدخل مديري المدارس والمسؤولين الإداريين المخولين، الذين سيتعين عليهم إتخاذ قرار السماح بإستخدامها وفقاً للسياسات المعتمدة داخل مؤسساتهم.

ويعكس هذا التوجه تحوّلاً في مقاربة شركات التكنولوجيا الكبرى لتوفير خدمات الذكاء الإصطناعي داخل البيئة التعليمية، من خلال منح المؤسسات المدرسية دوراً أكبر في تحديد شروط الإستخدام، بدل إتاحتها للتلاميذ بصورة تلقائية، بما يتيح للمدارس تقييم مدى ملاءمتها للمستويات العمرية المختلفة وطبيعة المناهج الدراسية.

كما يسلط القرار الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الأنظمة التعليمية في مواكبة التطور السريع للذكاء الإصطناعي، خصوصاً في ما يتعلق بوضع ضوابط واضحة تضمن الإستفادة من هذه التكنولوجيا في دعم التعلم والبحث، دون التأثير سلباً على إستقلالية التلميذ وقدراته على التفكير والتحليل والإنجاز الذاتي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News