صادق مجلس النواب، يوم أمس الأربعاء 26 ماي، بالأغلبية على مشروع قانون يتعلق بالإستعمالات المشروعة للقنب الهندي وبالإجماع على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال في قراءة ثانية له، وذلك خلال جلسة عمومية ترأسها الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، وبحضور كل من عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية ومحمد بن عبد القادر وزير العدل.
وفي معرض تقديمه لمشروع قانون رقم 13.21 يتعلق بالإستعمالات المشروعة للقنب الهندي إعتبر لفتيت أن هذا النص يأتي إنسجاما مع التحولات التي عرفها النظام العالمي لمراقبة المخدرات، مشيرا إلى أن المغرب كان دائما ملتزما بالمعاهدات الدولية المتعلقة بالمخدرات وإعتمد ترسانة قانونية منسجمة معها.
وأوضح أن الأبحاث العلمية أبانت إمكانية الإستعمال الآمن للمخدرات كالقنب الهندي في مجموعة من المجالات، كما أن الأمم المتحدة إعتمدت في دجنبر 2020 توصيات المنظمة العالمية للصحة التي لم تعد تعتبر القنب الهندي “منتجا خطيرا ليست له قيمة علاجية”.
وأبرز الوزير الإقبال غير مسبوق لدول العالم من أجل تطوير زراعة القنب الهندي والإستفادة من العائدات المالية التي توفرها الأسواق لمنتجاته المشروعة، وأفاد أن الوزارة قامت بدراسات حول جدوى تطوير نبتة القنب الهندي وطنيا لأغراض طبية وتجميلية وصناعية أبانت عن فرص حقيقية وواعدة على الصعيد الإقتصادي والإجتماعي.
وفي إطار المناقشة العامة، تناول ممثلو الفرق والمجموعة النيابية الكلمة، حيث عبر أغلبية الحاضرين عن تثمينهم لهذا المشروع داعين إلى تطبيقه في أسرع وقت، وأجمع النواب على أهمية إرساء التنمية بمناطق زراعة نبتة القنب الهندي وإيجاد حلول للمزارعين وإعلان القطيعة مع العديد من المقاربات التي أبانت عن محدوديتها، وخلق تنمية إقتصادية وإجتماعية في هذه المناطق.
كما صادق مجلس النواب، في قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، والذي يهدف إلى تعقب الأموال غير المشروعة وضبطها تمهيدا لمصادرتها وإلى ملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة من طرف مجموعة العمل المالي، وكذا تجاوز أوجه القصور التي يتضمنها القانون الحالي.
وبمصادقة مجلس النواب على هذا المشروع، سيدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، غير أن مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 38 المتعلقة بإختصاصات بعض المحاكم فيما يتعلق بجرائم غسل الأموال لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور النص التنظيمي المشار إليه في نفس المادة.




