وستهم هذه الإتفاقية العديد من الجوانب المرتبطة على الخصوص، بتعزيز الإمتثال للقانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأفراد فيما يتعلق بمعالجة معطيات ذات طابع شخصي، فضلا عن تعزيز النظام البيئي لوزارة الصحة ومجال البحوث الطبية الحيوية التي تشكل اليوم دعامة لتطوير الكفاءات وإتاحة ولوج مباشر للابتكار العلاجي .
كما تتعلق أيضا بتعزيز القدرات بشأن مواضيع تتمحور حول التطبيب عن بعد والمعلومات جينية وآليات حماية المعلومة الطبية، إضافة إلى تبسيط عمليات الإمتثال مع مراكز الفحص السريري ومراكز التكافؤ الحيوي ومواقع أخرى للبحوث.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عمر السغروشني أنه إضافة إلى مواكبة الإمتثال لمعالجة البيانات وإستخدامها، تمكن هذه الإتفاقية من فهم الإحتياجات على مستويين الإجرائي والتنظيمي للشريك فيما يتعلق بالبحث والتطوير من أجل تعزيز عملياته ومعرفة بشكل أفضل إستخدام البيانات الشخصية وتحديد بدقة رهاناته الإستراتيجية في هذا المجال.
وأبرز السغروشني من خلال تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الإتفاقية تكتسي أهمية بالغة من وجهة نظر مجالية، بحيث أن قطاع الصحة هي “وزارة الجهاز العصبي” موجودة في جميع أنحاء التراب، مما يتطلب عملًا طويل المدى في مسعى لتوفير حماية البيانات على المستوى الوطني.
وأوضح المصدر ذاته، أنها تستمد أهميتها أيضا من الطبيعة “الحميمة للغاية” للبيانات المعنية، والتي تستحق أكبر قدر من الإهتمام، وكذلك من الظرفية الحالية التي يطبعها تفشي كوفيد-19، الذي يفرض معالجة عاجلة وفعالة للبيانات.
وقال السغروشني إنه “تحد نحاول جميعًا رفعه سويًا، وبالذكاء الجيد الذي يطبع التعاون مع هذه الوزارة تمكنا من تحقيق عدد معين من الأهداف”، مضيفًا أن هذا يستلزم عملا يوميا و معالجة ومنتظمة وممنهجة للإشكاليات التي تطرح .
وقد شكل حفل توقيع هذه الإتفاقية مناسبة لإبراز أن الجانب المتعلق بمعطيات الصحة تتطلب حماية وعناية خاصة، لاسيما أن الرقمنة تشكل منذ سنوات وأساسا منذ وباء كوفيد-19 رهانا إستراتيجيا لامحيد عنه بالنسبة لقطاع الصحة الذي يشهد تحولات تكنولوجيا متسارعة وتقلبات إقتصادية وقانونية ومجتمعية يمكن أن تؤثر على حماية البيانات الشخصية.
كما تم إبراز الشراكة التي أقيمت منذ عدة سنوات من قبل مختلف القطاعات بوزارة الصحة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي من أجل ضمان التوازن بين إحترام الحياة الخاصة للأفراد والحاجة لإستعمال المعطيات الشخصية في أنشطة الرعاية الصحية والتكفل الطبي، بما يتوافق مع التشريعات المعمول بها.
وتهم برامج “داتا ثقة”، الوفية لرؤية تعاونية منذ إنشائها والتي إنضمت إليها العديد من المقاولات والمؤسسات العمومية والجمعيات والمنظمات غير الحكومية الوطنية، مجالات أخرى للتعاون بين الأطراف الموقعة، من حيث الخبرة والإستشارة ونقل المعرفة.




