أخنوش: البرنامج الحكومي 2021-2026 سيواصل دعم المجهود الإستثماري

الإخبارية 2410 ماي 2022
أخنوش: البرنامج الحكومي 2021-2026 سيواصل دعم المجهود الإستثماري

وأشار رئيس الحكومة في معرض جوابه على سؤال محوري خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، حول موضوع “معادلة الإستثمار والتشغيل”، أن هذا التوجه يروم ترسيخ ركائز الدولة الإجتماعية، ومواصلة العمل على إطلاق جيل جديد من آليات التنشيط الإقتصادي وريادة الأعمال والإستثمار، والتمكن على المديين المتوسط والبعيد من إرساء دعائم إقتصاد وطني أكثر إنصافا وإزدهارا.

وأبرز أن الحصة من مخصصات الإستثمار العمومي في ميزانية 2022 يرتقب أن تبلغ حوالي 245 مليار درهم، بإرتفاع يناهز 6,5 في المائة مقارنة بالسنة الفارطة، مشيرا إلى أنها تتوزع على ميزانية الدولة بما قدره 89 مليار درهم، والمقاولات والمؤسسات العمومية ب 92 مليار درهم، وصندوق محمد السادس للإستثمار ب 45 مليار درهم ، بالإضافة إلى19 مليار درهم تخصص لفائدة الجماعات الترابية.

كما أكد رئيس الحكومة أن الأمر يتعلق بإستثمارات مهمة من شأنها المساهمة في تفعيل السياسات الإجتماعية وتمويل مشاريع البنيات التحتية الأساسية.

كما إستحضر في هذا السياق، دينامية الإنفتاح الإقتصادي التي إنخرط فيها المغرب، منذ بداية الألفية الثالثة، من خلال إعتماد العديد من الإصلاحات الهيكلية التي ترتبط أساسا بتحديث المجال المالي والبنكي الوطني، وتعزيز البنيات التحتية لتأهيل ميدان الأعمال، وتقوية إنفتاح المغرب على محيطه الدولي من خلال مجموعة من إتفاقيات التبادل التجاري الحر، وتنويع الشركاء، إضافة إلى ضبط وحماية السياسة النقدية وتحفيز البعد الترابي للإستثمار، من خلال إحداث المراكز الجهوية للإستثمار وتأهيل أدوارها التدخلية.

كما تطرق رئيس الحكومة إلى الإصلاحات الدستورية والحقوقية التي مكنت المملكة من توفير بيئة سياسية سليمة وإستقرار سياسي وإجتماعي، مشيرا في الوقت ذاته إلى “المجهودات الإستثمارية العمومية الإستثنائية التي بذلت في مختلف المجالات سواء منها الإجتماعية أو الإنتاجية أو البنيوية، والتي جعلت البلاد تتوفر على مؤهلات قَلَّ نَظِيرُهَا مقارنة بدول الجوار الإقليمي ذات الإمكانيات المماثلة أو الأفضل”.

غير أن  أخنوش سجل أنه على الرغم من كل المجهودات والمؤهلات الإستراتيجية والهيكلية، “تظل النتائج الإستثمارية دون الطموح الذي تقتضيه هاته المنجزات، ودون المستوى الذي تحققه بعض الدول التي تبذل جهودا مماثلة أو أدنى”.

وأوضح أخنوش أنه إذا كان المغرب يسجل واحدا من أعلى معدلات الإستثمار عالميا، والذي يبلغ 30 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل متوسط عالمي لا يتجاوز 25 بالمائة ، فإن نسبة الإستثمار العمومي تظل مرتفعة، إذ تسجل نسبة 65 بالمائة من إجمالي الإستثمار، مقابل 20 بالمائة كمتوسط عالمي.

كما أن مساهمة الإستثمار العمومي في الناتج الداخلي الخام تناهز 16بالمائة، وهي النسبة التي تظل مرتفعة، حتى مقارنة بدول ذات تدخل عمومي مهم.

في مقابل ذلك، لم تعرف نسب الإستثمار الخاص سوى مستويات منخفضة مقارنة بالمتوسط الدولي في هذا المجال، الأمر الذي نتج عنه ضعف أثر الفوائد الإجتماعية والإقتصادية لهذا الإستثمار الوطني الخاص لأقل من المعايير الدولية؛ حيث أن متوسط معدل النمو في الدول ذات المستوى الإستثماري المماثل يناهز 6 بالمائة.

وأشار إلى أن الإستثمار الوطني الخاص ببلادنا، والبالغ حوالي 100 مليار درهم سنويًا، يتركز حاليًا في قطاعات ليس لها الأثر الكافي إجتماعيا وإقتصاديا.

ولتجاوز هذا الوضع، دعا رئيس الحكومة إلى توحيد جهود مختلف القطاعات الوزارية والشركاء الإقتصاديين والإجتماعيين والقطاع البنكي للنهوض بالإستثمار الخاص لتحقيق الإقلاع وتطوير معدلات النمو.

كما يتطلب الأمر، وفقا لرئيس الحكومة، رفع جملة من التحديات المسجلة، لاسيما تلك المرتبطة بتعبئة الأنظمة العقارية وتسهيل المساطر الإدارية وتيسير الحصول على التمويلات والولوج إلى الصفقات العمومية، إضافة إلى ضرورة تقليص كلفة الطاقة وتكلفة النقل وتأهيل الرأسمال البشري، “وهي الملفات التي تشتغل الحكومة على تفعيلها، عبر تعبئة العديد من العناصر والأطراف لضمان الإلتقائية بين كل الفاعلين وإيجاد منصة ملائمة للنهوض بمناخ الأعمال والإستثمار”.

وخلص أخنوش إلى القول أن المغرب مدعو أكثر من أي وقت مضى، إلى التموقع إستراتيجيا في ظرفية عالمية خاصة سمتها اللايقين الإقتصادي، “ما يستدعي منا جميعا تجندا إستثنائيا لإنجاح هذا الطموح”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News