صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعي، اليوم الإثنين 16 يناير، بالإجماع، على مشروع القانون مشروع القانون رقم 69.21 بتغيير القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة وبسن أحكام إنتقالية خاصة بآجال الأداء.
وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، إستعرض الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي بإسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أهم المقتضيات الواردة في هذا النص التشريعي، والتي تهم أساسا إستثناء الأشخاص الذاتيين والانعتباريين الذين يقل أو يساوي رقم معاملاتهم السنوي مليونَي درهم دون إحتساب الضريبة على القيمة المضافة من مجال تطبيق آجال الأداء المنصوص عليها في مشروع القانون.
وأفاد الوزير أن مشروع القانون يشمل تحديد الأجل الأقصى للأداء عندما يتفق الأطراف في 120 يوما عوض 90 يوما، وإعتماد تاريخ إصدار الفوترة كبداية لإحتساب أجل أداء المبالغ المستحقة بدل تاريخ تسليم السلعة أو تنفيذ الخدمة، بالإضافة إلى إعتماد تاريخ إصدار الفاتورة لإحتساب أجل أداء المبالغ المستحقة بدل تاريخ التوصل بالسلعة أو تنفيذ الخدمة.
وسيتم بموجب هذا النص منح أجل إستثنائي لا يتجاوز 180 يوما لمهنيي القطاعات ذات الطابع الخصوصي أو الموسمي بناء على إتفاقية تبرم في هذا الشأن من طرف منظماتهم المهنية بمرسوم يُتخذ بعد إستشارة مجلس المنافسة.
كما سيتم فرض نظام للتصريح كل ثلاثة أشهر بطريقة إلكترونية لدى الإدارة يتعلق بالفواتير غير المؤداة داخل الأجل والفواتير المؤداة كليا أو جزئيا خارج الأجل وتلك التي لم يتم أداؤها لكونها موضوع منازعة أمام المحكمة، ومنح السلطة الحكومية المكلفة بالمالية أو الشخص المفوض من لدنها سلطة مراقبة صدقية وصحة التصاريح مع تحديد كيفيات هذه المراقبة.
وينص مشروع القانون كذلك على ضمان حق الشخص الذاتي أو الإعتباري الدائم طلب حقه في التعويض عن التأخر في أداء المبالغ المستحقة من المَدين وذلك وفقا للتشريع الجاري به العمل، وفرض غرامة مالية لفائدة الخزينة تُحدد نسبتها في السعر المديري لبنك المغرب المطبَّق عند إختتام الشهر الأول من التأخر في الأداء وفي 0,85 في المائة عن كل شهر أو جزء من الشهر الإضافي، يتم تطبيقها على المبلغ غير المؤدى داخل الآجال القانونية عن كل فاتورة مع إحتساب الضريبة.
ويشمل النص عقوبات مالية عن الإخلال بالمقتضيات المتعلقة بالتصريح وبأداء الغرامات المالية عند حلول أجل إستحقاقها، وتنظيم مسطرة للمنازعة في المبالغ المستحقة أو في جزء منها، بالإضافة إلى تحديد اليوم الأخير من الشهر الذي سلمت فيه السلع أو نفذت فيه الأشغال أو الخدمات المطلوبة كأجل أقصلا لإصدار الفاتورة.
وأبرز النواب البرلمانيون في مداخلاتهم خلال المناقشة العامة لهذا النص، أهمية تنظيم آجال الأداء وتحويله إلى وسيلة داعمة للإستثمار وليس معيقة له، بإعتباره آلية تندرج في سياق تكريس الحرية التعاقدية للعلاقات التجارية القائمة بين المقاولات والإدارات والمؤسسات العمومية.
وأكدوا أن مشروع القانون يأتي تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس الذي أشار في خطابه بمناسبة الذكرى 65 لثورة الملك والشعب إلى إشكالية آجال الأداء بإعتبارها عائقا أمام السير العادي للمقاولات.
كما لفت النواب إلى أهمية تنظيم آجال الأداء المتعلقة بالدولة والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات من خلال إتخاذ مجموعة من التدابير، وضمنها إجراءات إستثنائية لدعم المقاولات خاصة الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا لتمكينها من تجاوز الصعوبات التي تواجهها خزينتها، بما في ذلك تقليص آجال الأداء وتحسين شروط تمويلها بما يضمن إنعاشها الإقتصادي وتقوية قدراتها الإنتاجية والتنافسية وحمايتها من الإفلاس.




