الإخبارية 24
أقر مجلس الشيوخ الفرنسي الذي يهيمن عليه اليمين، مادة رئيسية في مشروع لتعديل النظام التقاعدي تنص على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاماً، وذلك على إثر معركة إجرائية حادة مع اليسار،
وصوت 201 عضو لصالح رفع سن التقاعد مقابل 115 عضواً صوتوا ضده.
وفور التصويت أعربت رئيسة الوزراء “إليزابيت بورن” عن سرورها بإقرار التعديل، مؤكدة في تغريدة على تويتر أن هذا الإصلاح “متوازن وعادل”.
وقد شهدت الجلسة تراشقاً حاداً بين المعارضة اليسارية واليمين الحاكم.
وقالت السناتورة الإشتراكية “مونيك لوبين” لوزير العمل “أوليفييه دوسو”، أن “إسمك سيبقى إلى الأبد مرتبطاً بإصلاح سيردنا إلى الوراء حوالى 40 عاماً”،
وسرعت الأغلبية في مجلس الشيوخ الخطى لإقرار هذا الإصلاح قبل إنتهاء المهلة النهائية منتصف ليل الأحد.
ويعتزم المجلس إستئناف النقاش حول بقية مواد هذا التعديل يوم الخميس.
ويأتي إقرار هذه المادة غداة تظاهرات حاشدة جرت في فرنسا وشارك فيها 1.28 مليون شخص، وفقاً لوزارة الداخلية و3.5 مليون، وفقاً للإتحاد العمالي العام، إحتجاجاً على إصلاح نظام التقاعد في فرنسا،
وسن التقاعد في فرنسا من بين الأدنى بين سائر الدول الأوروبية.
وينص مشروع القانون على رفع سن التقاعد القانونية تدريجياً من 62 إلى 64 عاماً، بواقع 3 أشهر سنوياً، وذلك إعتباراً من 1 شتنبر 2023 وحتى 2030.
كما ينص على زيادة مدة الإشتراكات المطلوبة في الضمان الإجتماعي من 42 عاماً إلى 43 عاماً لكي يحصل المتقاعد على معاشه التقاعدي كاملاً، أي من دون أن تلحق به أي خصومات.
وتعول الحكومة على هذا الإصلاح لضمان تمويل نظام الضمان الإجتماعي الذي يشكل إحدى ركائز النموذج الإجتماعي الفرنسي.
وتظهر إستطلاعات الرأي المتكررة أن غالبية واسعة من الفرنسيين تعارض هذا الإصلاح مع أنها تتوقع أن يقر في نهاية المطاف.
ومن المتوقع، وفقاً لخطة الحكومة، أن يقر البرلمان الفرنسي بمجلسيه هذا الإصلاح بحلول 16 مارس الجاري.




