قررت سلطات جهة “إيل دو فرانس” اليوم الخميس، تعليق خدمة الحافلات والترامواي في المنطقة، إعتبارا من الساعة التاسعة مساء، في حين فرضت مدينتان حظر تجول ليلي، وذلك خوفا من إندلاع أعمال عنف جديدة ردا على مقتل مراهق يبلغ من العمر 17 عاما على يد ضابط شرطة.
وقالت رئيسة الجهة “فاليري بيكريس”، على “تويتر” إن “القرار إتخذ بالإشتراك مع ولاية الشرطة ومشغلي النقل العمومي في إيل دو فرانس، ولن تعمل الحافلات والترامواي هذا المساء إبتداء من الساعة التاسعة، لضمان حماية المستخدمين والركاب”.
وبسبب أعمال العنف التي وقعت الليلة الماضية ونظرا لخطر تفاقم الإضطرابات، قررت مدينة كلامارت فرض حظر تجول بين الساعة 9 مساء و6 صباحا من الخميس إلى الإثنين المقبل.
وقال مجلس المدينة إن هذه الإجراءات هي تكميلية مع وقف حركة الحافلات والترامواي وإلغاء الحفلات المدرسية.
كما فرضت بلدية كومبيين أيضا حظر تجول من الساعة العاشرة مساء حتى السادسة صباحا من اليوم الخميس حتى صباح يوم الإثنين المقبل للقاصرين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما غير المصحوبين بأحد الوالدين أو ممثل قانوني.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب سلسلة من أعمال العنف في منطقة “كلوس دي روزس” حيث إستهدفت “الكثير من القذائف” الشرطة ورجال الإطفاء أثناء الليل، بينما تم إشعال النار في حاويات القمامة والمركبات.
وإندلعت أعمال عنف، اليوم الخميس، في مدينة نانتير بضواحي باريس، في ختام مسيرة بيضاء نظمت لإحياء ذكرى نائل، الشاب الذي قتل برصاص الشرطة أول أمس الثلاثاء، أثناء عملية مراقبة على الطريق.
وبدأت الإشتباكات في أعقاب المسيرة التي إستقطبت، حسب وسائل إعلام فرنسية، أزيد من 6000 شخص خرجوا للتنديد بوفاة هذا الشاب وبعنف الشرطة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها، على الخصوص، “الشرطة تقتل” أو “العدالة لنائل”.
وإنطلق المتظاهرون من منطقة بابلو بيكاسو عند حوالي الساعة الثانية بعد الزوال بالتوقيت المحلي، ليصلوا عند نحو الساعة الرابعة إلى مكان بمحاذاة مقر المحافظة على مقربة من المكان الذي قُتل فيه المراهق صباح الثلاثاء، وتم الوقوف دقيقة صمت بالقرب من مكان المأساة، قبل أن يتدهور الوضع من خلال إشتباكات مع الشرطة التي لجأت بشكل خاص إلى إستعمال الغاز المسيل للدموع.
وأظهرت صور تناقلتها قنوات إخبارية، إندلاع حرائق وإنقلاب سيارات وإضرام النار فيها، فيما أعلنت السلطات، خوفا من تفاقم الوضع، عن تعبئة 40 ألفا من عناصر الشرطة والدرك في جميع أنحاء فرنسا.
وتم صباح اليوم الخميس، إنشاء وحدة أزمة بين-وزارية في بوفو، مقر وزارة الداخلية، قصد تقييم الوضع و”الإستعداد للأيام القليلة المقبلة”، في بلد كان قد مر سلفا بثلاثة أسابيع من أعمال الشغب الحضرية عقب وفاة شابين في 27 أكتوبر 2005 بكليشي سو بوا، بالقرب من باريس.
وتم توجيه تهمة القتل العمد إلى ضابط الشرطة الذي قتل المراهق، كما وضع المتهم قيد التوقيف الإحتياطي.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن مدعي نانتير عن فتح تحقيق قضائي بتهمة القتل العمد ضد ضابط الشرطة مع طلب وضعه قيد التوقيف الإحتياطي.




