تمثل وزيرة الإقتصاد والمالية، نادية فتاح، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الـ21 للمؤسسة الدولية للتنمية، التي انطلقت أشغالها، اليوم الإثنين 29 أبريل بنيروبي.
وتركز القمة، التي تنظم بشكل مشترك بين الحكومة الكينية ومجموعة البنك الدولي، على تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، والدعم الذي تحتاجه لتحفيز الإستثمار بشكل فعال في إفريقيا.
وتهدف القمة، التي تعرف مشاركة العديد من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، إلى التأكيد، لدى الجهات المانحة للمؤسسة الدولية للتنمية وباقي الشركاء، على المجالات ذات الأولوية من أجل تمويل التنمية في إفريقيا. كما تطمح إلى دعوة الجهات المانحة إلى التفكير في رفع مستوى التمويل بشكل أكبر من أجل الإستجابة للتحديات ودعم فرص التنمية في القارة.
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانجا، في افتتاح هذه القمة، إن هذا الحدث يعكس إلتزام المؤسسة المالية بتسريع وتيرة التقدم في إفريقيا.
وأكد أن المؤسسة الدولية للتنمية ملتزمة بدعم جهود الدول الإفريقية وكذا بذل جهود ميدانية من أجل إحداث تأثير لصالح ساكنة إفريقيا، مشيرا إلى أن هذه الجهود ستركز على تسهيل الولوج إلى الطاقة وتطوير الزراعة في إفريقيا، وإنجاز بنيات تحتية وتوفير الكفاءات اللازمة.
من جانبه، دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الرئيس الحالي للإتحاد الإفريقي، إلى “تجديد قوي لموارد المؤسسة الدولية للتنمية” لمساعدة إفريقيا على تحويل “إمكاناتها الهائلة” في التنمية الإقتصادية والإجتماعية المستدامة، المدفوعة بنمو يولد القيمة المضافة وفرص الشغل بشكل أقوى، كما شدد على ضرورة وضع إفريقيا على مسار النمو الشامل والمستدام، داعيا إلى تجديد “طموح وقوي” لموارد المؤسسة الدولية للتنمية لمواجهة تحديات العصر.
وستركز قمة نيروبي على ضرورة الاستثمار من أجل كوكب صالح للعيش، وذلك تماشيا مع المهمة الجديدة لمجموعة البنك الدولي وإلتزام المؤسسة الدولية للتنمية بمساعدة البلدان المستفيدة على الإستعداد والإستجابة للتهديد الذي يشكله تغير المناخ. كما ستدعو القمة إلى توفير فرص شغل أكثر وأفضل جودة.
وستتناول القمة الـ21 للمؤسسة الدولية للتنمية، قضية حماية الفئات السكانية الأشد فقرا وهشاشة من خلال شبكات الأمان وتسريع عملية إعادة بناء الرأسمال البشري وذلك بهدف تعزيز بروز مجتمعات صحية ومؤهلة ومستنيرة وشاملة.
ومن المتوقع أن تتوج أشغال هذه القمة بإعلان ختامي يدعم التوجهات الإستراتيجية للقمة الـ21 للمؤسسة الدولية للتنمية، ويدعو إلى تجديد قوي لموارد المؤسسة مع أهداف تمويلية طموحة.
ويضم الوفد المغربي المشارك في هذه القمة كلا من السادة محمد طارق بشير، المستشار الخاص للسيدة فتاح، وعبد المجيد ملوكي، منسق العلاقات مع مجموعة البنك الدولي بوزارة الإقتصاد والمالية، فضلا عن سفير صاحب الجلالة لدى كينيا، عبد الرزاق لعسل.
وتعد المؤسسة الدولية للتنمية ذراع البنك الدولي المعني بالإستثمار في مستقبل البشر والكوكب، حيث تمول مشاريع في 75 بلدا. وتهدف المؤسسة، التي أحدثت في عام 1960، إلى الحد من الفقر من خلال تقديم منح وقروض بدون فوائد لبرامج تؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي، وتخفيف حدة التفاوتات وعدم المساواة، وتحسين الأحوال المعيشية للساكنة.
وتتمثل مهمة المؤسسة في القضاء على الفقر على كوكب صالح للعيش، وتقع إفريقيا في قلب هذه المهمة، حيث تستفيد القارة من أكثر من 70 في المئة من إلتزامات المؤسسة الدولية للتنمية في مختلف أنحاء العالم.




