وقع المغرب وجمهورية العراق، اليوم الخميس 28 غشت بالرباط، إتفاقية تعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين البلدين، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة.
وتهدف الإتفاقية، التي وقعها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره بجمهورية العراق خالد شواني، إلى تعزيز العمل المشترك والتبادل المثمر بين البلدين في مجال العدالة وحل الإشكالات القائمة، لاسيما في ما يخص نقل المحكوم عليهم قضائيا.
أما مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة، فتأتي تثمينا وتفعيلا للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وتعزيزا لروح إنفتاح المغرب على تقاسم تجربته، في مواصلة تقدم وتطوير ترسانته القانونية مع الدول الشريكة، بالتنسيق مع المتدخلين والأطراف على الصعيد الوطني والدولي.
وقد جرى التوقيع على الإتفاقية ومذكرة التفاهم على إثر، مباحثات أجراها الجانبان، تطرقت للقضايا ذات الإهتمام المشترك، وبحث وضع الأسس للمبادرات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الشراكة والتعاون بين البلدين.
في هذا الصدد، أشار عبد اللطيف وهبي في تصريح للصحافة، أن إتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، ستمكن المغاربة المعتقلين في العراق من العودة إلى بلدهم المغرب، وكذلك العراقيين الموجودين في السجون المغربية، مشيرا إلى أن ذلك يأتي “بدافع إنساني جسدته العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين”.
وأكد أن التوقيع على الإتفاقية، يؤشر على مرحلة جديدة من العلاقات بين العراق والمغرب، ستتوج بإتفاقيات أخرى ليس فقط في مجال العدل، بل في عدة مجالات أخرى، معربا عن تطلعه في أن يشكل هذا التعاون أرضية لتعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين وتوسيع آفاق العمل المشترك.
ومن جانبه قال وزير العدل العراقي، في تصريح مماثل إن توقيع إتفاقية نقل المحكومين بين جمهورية العراق والمملكة المغربية، يأتي في إطار جهود الوزارتين لتسليم المحكومين بالعقوبات السالبة للحرية بين البلدين، لتمكينهم من قضاء العقوبة المتبقية في بلدهم الأصلي وفق الأحكام الصادرة عن دولة الإدانة.
وسجل أن هذه الإتفاقية تأتي في إطار الإلتزام بالمعايير الدولية في التعامل مع النزلاء وحقوقهم، وكذا مع إعتبارات حقوق الإنسان، لافتا إلى أن الإتفاقية تعد ثمرة للجهود التي بذلت في المرحلة الماضية بين وزارتي العدل في البلدين.
وأوضح شواني في هذا الصدد، أن الأمر يتعلق بخطوة بإتجاه تفعيل معايير حقوق الإنسان والمعايير المتعلقة بالتعامل مع المحكومين، مؤكدا أنه بعد توقيع الإتفاقية ودخولها حيز النفاذ، سيتم الشروع في إجراءات إعادة المحكومين المغاربة الموجودين في بغداد، وفقا للآلية المنصوص عليها في الإتفاقية، وكذا المحكومين العراقيين الموجودين في المغرب “عندما سيتم تقديم طلب من أجل إعادتهم للعراق”.
ويخصوص مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بشأن قانون التدابير والعقوبات البديلة، أبرز أنه سيتم تفعيل هذا القانون في العراق أيضا، بعد الإستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال، وتبادل الخبرات في كيفية إعداد مسودة القانون وكيفية تطبيقها عند تشريعها، مشيرا إلى أن هذا القانون الذي تم تشريعه مؤخرا في المغرب، قد تمت المصادقة على نظيره في مجلس الوزراء العراقي، وهو الآن في مجلس النواب لغرض تشريعه.




