الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
تشهد زنقة أولاد زيان وزنقة مصطفى المهداوي بمنطقة درب عمر، القلب التجاري النابض بمدينة الدار البيضاء، حالة من الإختناق المروري اليومي، في مشهد بات يؤرق الساكنة ومستعملي الطريق والمهنيين على حد سواء، ويؤثر بشكل مباشر على إنسيابية الحركة ونشاط المحلات التجارية.
ويعود السبب الرئيسي لهذا الوضع، بحسب شهادات متطابقة، إلى الإنتشار المكثف لشاحنات نقل السلع التي تتخذ من جنبات الأزقة والأرصفة فضاءات للتوقف والتفريغ، ما يخلق معه حالة من الفوضى وإستغلال الملك العمومي في غياب تنظيم صارم يوازن بين متطلبات النشاط التجاري وإحترام قواعد السير والجولان.
وتتحول الأرصفة، التي يفترض أن تكون مخصصة للراجلين، إلى إمتداد لمجال إشتغال هذه الشاحنات حيث يتم وضع السلع على الأرصفة، ما يضطر المارة إلى النزول إلى الطريق، معرضين أنفسهم لمخاطر حوادث السير، في ظل الإكتظاظ الكبير الذي تعرفه المنطقة، خاصة خلال فترات الذروة.
ويرى متتبعون أن غياب فضاءات مهيأة لعمليات الشحن والتفريغ، إلى جانب ضعف المراقبة، يساهمان في تفاقم الظاهرة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية والمصالح المختصة لإعادة تنظيم هذا المرفق الحيوي.
وإيجاد حلول عملية، من قبيل تخصيص أوقات محددة لولوج الشاحنات، وإحداث مناطق مخصصة للتفريغ، مع تشديد المراقبة على الإستغلال غير القانوني للأرصفة، بما يضمن توازناً بين متطلبات النشاط الإقتصادي وحق المواطنين في التنقل الآمن.
وفي إنتظار تدخل حاسم، يبقى هذا المحور الحيوي بدرب عمر نموذجاً حياً لتحديات التدبير الحضري بالعاصمة الإقتصادية.




