الإخبارية 24
شهد المسرح الملكي بالرباط، مساء اليوم الأربعاء 22 أبريل، حفل إفتتاحه الرسمي بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، مرفوقات بالسيدة بريجيت ماكرون، وذلك في حدث ثقافي بارز يعكس المكانة التي تحظى بها الثقافة والفنون ضمن الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وقبيل إنطلاق الحفل، تقدّم للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات والسيدة بريجيت ماكرون أعضاء مجلس إدارة مؤسسة المسرح الملكي الرباط، يتقدمهم رئيسة المؤسسة.
وقد إستُهلت مراسم الإفتتاح بعرض شريط مؤسساتي سلط الضوء على المسرح الملكي بإعتباره صرحاً ثقافياً جديداً يجسد الدينامية الفنية التي تعرفها عاصمة المملكة، ويعكس التوجه الحداثي للمغرب في تثمين الإبداع الوطني والإنفتاح على مختلف التعبيرات الثقافية العالمية.
ويُرتقب أن يشكل هذا المعلم المعماري والحضري إضافة نوعية للمشهد الثقافي المغربي، بما يعزز إشعاع مدينة الرباط ويرسخ مكانة المملكة كفضاء للحوار بين الحضارات والثقافات.
وعقب أداء النشيد الوطني من طرف الأوركسترا والكورال، تابع الحضور برنامجاً فنياً متنوعاً، أحياه فنانون مغاربة حصراً، حيث قدّم عازف البيانو مروان بن عبد الله مختارات من روائع الموسيقى الكلاسيكية، فيما أدت الميزو-سوبرانو حليمة محمدي مقاطع أوبرالية متميزة، وقدمت سميرة القادري وصلات من التراث العربي الأندلسي، بينما بصم إدريس الملومي على لحظات موسيقية معاصرة مستلهمة من الأنغام المغربية.
وتميّز هذا الحفل بتفاعل خلاق بين مرجعيات موسيقية متعددة، إذ امتزجت أعمال عالمية من قبيل “كونشيرتو تشايكوفسكي” ومقطوعات لبيزيه وفيردي، مع الألحان الأندلسية والإبداعات المغربية الحديثة، في مشهد فني جسّد غنى الهوية الثقافية المغربية وإنفتاحها.
كما شهدت المناسبة إنسجاماً فنياً إستثنائياً جمع، لأول مرة، بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب، التي تستعد للإحتفال بمرور ثلاثين سنة على تأسيسها، والأوركسترا السيمفونية الملكية التي تحتفي بعشرين سنة من العطاء، حيث إعتلى المنصة 76 عازفاً و40 منشداً بقيادة دينا بن سعيد، في عرض مشترك حظي بإشادة واسعة.
وفي ختام السهرة، تقدّم للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، والسيدة بريجيت ماكرون عدد من الفنانين المشاركين، من بينهم سميرة القادري، وحليمة محمدي، ودينا بن سعيد، ومروان بن عبد الله، وإدريس الملومي، ويونس ترفاس، مدير الأوركسترا السيمفونية الملكية.
وقد حضر هذا الحدث الثقافي الكبير مئات الفنانين والفاعلين الثقافيين والمثقفين ومبدعي الفنون الحية والبصرية من المغرب وخارجه، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط ومنظمات دولية.
ويُعد المسرح الملكي بالرباط، المشيد على ضفاف نهر أبي رقراق، بمحاذاة صومعة حسان وضريح محمد الخامس وبرج محمد السادس، أحد أبرز رموز النهضة العمرانية والثقافية التي تشهدها العاصمة، في إطار برنامج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي أُطلق تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.




