الإخبارية 24
تقترب المفاوضات الأمريكية الإيرانية من محطة مفصلية، مع تواتر مؤشرات تفيد بقرب التوصل إلى تفاهم سياسي وأمني قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة في مسار العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، ويخفف من حدة الأزمة التي ظلت تخيم على المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن ما يجري التفاوض بشأنه لا يرقى في هذه المرحلة إلى إتفاق نهائي وشامل، بل يتعلق بمذكرة تفاهم أو إطار سياسي مؤقت يهدف إلى إحتواء التصعيد الراهن، وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات أكثر عمقاً بشأن الملفات الخلافية الكبرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية المرتبطة به.
وفي الوقت الذي تتباين فيه التسريبات والتقديرات بشأن مضمون هذا التفاهم المرتقب وحدود إلتزامات كل طرف، تواصل التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين عكس تباين واضح في المقاربات والتوقعات.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بشكل مباشر عقب توقيع الإتفاق المرتقب، معتبراً أن هذه الخطوة ستشكل مؤشراً عملياً على نجاح الجهود الدبلوماسية المبذولة. كما أشار إلى أن مسألة التعامل مع المواد المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك ما وصفه بـ”الغبار النووي”، سواء عبر المصادرة أو التخفيف من مخاطره أو إتلافه، سيتم البت فيها في الوقت المناسب وفي إطار التفاهمات الجارية.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تحاول واشنطن إظهارها بشأن مآلات المفاوضات، فإن الموقف الإيراني لا يزال يتسم بقدر من الحذر، في إنتظار إتضاح الصيغة النهائية للتفاهم وضمان تحقيق مصالح طهران الأساسية، خاصة ما يتعلق برفع العقوبات وتوفير الضمانات اللازمة لتنفيذ أي إلتزامات متبادلة.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المفاوضات التي قد يكون لها تأثير مباشر على أمن المنطقة وإستقرار أسواق الطاقة العالمية، بالنظر إلى الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز ودور الملف النووي الإيراني في معادلات الأمن الإقليمي والدولي.




