الإخبارية 24
نجحت وحدات خفر السواحل الموريتانية، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الشهر الماضي، في تنفيذ عمليات إنقاذ بحرية متفرقة أسفرت عن انتشال 435 مهاجراً غير نظامي كانوا على متن ثلاثة زوارق قبالة السواحل الموريتانية، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات لمكافحة الهجرة السرية وتأمين المجال البحري.
وأوضح خفر السواحل الموريتاني، في بلاغ له، أن الأشخاص الذين تم إنقاذهم ينحدرون من عدة دول بإفريقيا جنوب الصحراء، مشيراً إلى أن عمليات التدخل تمت بعد رصد الزوارق وتحديد مواقعها، حيث جرى تقديم المساعدة اللازمة للمهاجرين ونقلهم إلى أماكن آمنة وفق الإجراءات المعمول بها.
وتأتي هذه العمليات في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الموريتانية، التي تُعد إحدى أبرز نقاط العبور نحو جزر الكناري الإسبانية، في ظل استمرار نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الصعبة في عدد من الدول الإفريقية.
ويرى متابعون للشأن الموريتاني أن مهربي البشر حاولوا إستغلال فترة عطلة عيد الأضحى لتنفيذ مخططاتهم ورفع وتيرة رحلات الهجرة السرية، مستفيدين من الأجواء المرتبطة بالمناسبة، غير أن حالة التأهب واليقظة التي حافظت عليها وحدات خفر السواحل الموريتانية مكنت من إحباط هذه المحاولات والتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ المهاجرين ومنع وقوع حوادث مأساوية في عرض البحر.
وتواصل السلطات الموريتانية تعزيز إجراءات المراقبة البحرية وتكثيف عمليات التمشيط والرصد على طول السواحل، في إطار إستراتيجية تهدف إلى مكافحة شبكات الإتجار بالبشر والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين.




