إرتفاع الإصابات بفيروس “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية وتوسّع رقعة التفشي

الإخبارية 2412 شتنبر 2026
إرتفاع الإصابات بفيروس “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية وتوسّع رقعة التفشي

الإخبارية 24

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعداً مقلقاً في تفشي فيروس “إيبولا”، بعدما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بالمرض حاجز 7 آلاف حالة، في وقت تتواصل فيه جهود السلطات الصحية والشركاء الدوليين لإحتواء الوباء والحد من إنتشاره.

وكشف معهد الصحة العامة التابع لوزارة الصحة الكونغولية، في أحدث حصيلة بشأن الوضع الوبائي، تسجيل ما مجموعه 7022 إصابة مؤكدة بفيروس “إيبولا”، في مؤشر على إتساع نطاق التفشي وإستمرار تسجيل حالات جديدة.

وفي تطور يعكس إتساع الخريطة الجغرافية للوباء، أفاد المصدر ذاته، بأن الفيروس وصل إلى منطقة سابعة، هي منطقة “South Ubangi” الواقعة في شمال غرب البلاد، ما يزيد من تعقيدات جهود الإستجابة الصحية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تعزيز الطواقم الطبية واللوجستية المخصصة لمواجهة التفشي.

وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء الماضي، أنها بحاجة إلى نحو 5 آلاف عامل صحي إضافي لدعم عمليات التصدي للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل إتساع رقعة التفشي والحاجة إلى تكثيف عمليات الرصد والتشخيص والعلاج والوقاية من إنتقال العدوى.

ويُعد فيروس “إيبولا” من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، إذ ينتقل أساساً عبر ملامسة دم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى بالمرض، ويمكن أن يتسبب في حمى شديدة وأعراض نزفية ومضاعفات صحية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة، خصوصاً في غياب الرعاية الطبية المناسبة.

وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي سبق أن سجلت عدة تفشيات للفيروس على مدى العقود الماضية، واحدة من أصعب موجات الوباء في تاريخها، في وقت تفرض فيه طبيعة الفيروس وسرعة إنتقاله تحديات كبيرة على السلطات الصحية، لاسيما بالمناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية وصعوبة الوصول إلى بعض التجمعات السكانية.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن التفشي الحالي ناجم عن سلالة “Bundibugyo”، وهي من السلالات الأقل شيوعاً ضمن فيروسات “إيبولا”، ما يضيف تحديات إضافية أمام فرق الإستجابة الصحية في التعامل مع الوضع الوبائي.

وتستحضر هذه الموجة الوبائية أسوأ تفشٍ سابق شهدته البلاد بين 2018 و2020، عندما أسفر الوباء عن وفاة نحو 2300 شخص من أصل حوالي 3500 إصابة مسجلة، في واحدة من أكثر الأزمات الصحية فتكاً التي عرفتها جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال السنوات الأخيرة.

ومع إستمرار إرتفاع عدد الإصابات وإتساع نطاق إنتشار الفيروس إلى مناطق جديدة، تبرز الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية والطبية، وتكثيف عمليات الكشف المبكر وتتبع المخالطين، إلى جانب رفع مستوى التوعية والوقاية، بهدف الحد من انتقال العدوى وتقليص الخسائر البشرية الناجمة عن التفشي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News