الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم السبت 11 يوليوز، أن السلطات الأمنية أوقفت 32 شخصًا يُشتبه في تورطهم في إشعال حرائق غابات بمناطق مختلفة من فرنسا منذ بداية فصل الصيف، مؤكداً أن الدولة تتعامل بحزم مع هذه الجرائم التي تهدد الأرواح والممتلكات والبيئة.
وأوضح نونيز، في منشور عبر منصة “إكس”، أن هذه الأفعال “غير المقبولة” أصبحت الآن بين يدي القضاء، مشدداً على أن إشعال الحرائق يتسبب في عواقب وخيمة ويعرض حياة رجال الإطفاء وفرق الإنقاذ لخطر كبير أثناء أداء مهامهم.
وأضاف الوزير: “سنواصل عملنا بحزم، ولن نتهاون مع أي شخص يثبت تورطه في هذه الجرائم”، في رسالة تعكس تشديد السلطات الفرنسية لإجراءاتها الأمنية والقضائية لمواجهة ظاهرة حرائق الغابات المتكررة.
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات المسؤولية واليقظة، مشيراً إلى أن الإحصاءات تظهر أن “تسعة من كل عشرة حرائق غابات تنجم عن أنشطة بشرية”، سواء بسبب الإهمال أو الأفعال المتعمدة.
وأكد ماكرون، عبر منصة “إكس”، أن “ثانية واحدة من الإهمال قد تهدد العائلات، وتعرض للخطر أولئك الذين يحموننا، وتدمر مناظرنا الطبيعية”، داعياً الجميع إلى الالتزام بإجراءات الوقاية لتفادي اندلاع الحرائق.
وشهدت فرنسا خلال الأيام الأخيرة موجة حرائق واسعة أتت على نحو 10 آلاف هكتار من الغابات والمساحات الطبيعية، خاصة في المناطق الجنوبية، ما إستدعى تعبئة كبيرة لفرق الإطفاء ووسائل الإغاثة للحد من انتشار النيران.
وفي إطار التحقيقات الجارية، أوقفت السلطات، الخميس الماضي، رجلاً في الخمسين من عمره بعدما أثار سلوكه شكوك المحققين، إثر مشاهدته بالقرب من حريق اندلع في منطقة بيربينيان بجنوب غرب البلاد قبل أن يفر من المكان، كما أُلقي القبض، الأحد الماضي، على شابين يبلغان 21 و27 عاماً للاشتباه في إشعالهما عدة حرائق في إقليم إيرو جنوب فرنسا.
وفي حادثة منفصلة بمقاطعة آن شرق البلاد، وجهت السلطات القضائية، في الثاني من يوليوز، تهمة إتلاف ممتلكات بإستخدام وسائل خطرة إلى قاصرين يبلغان 15 و16 عاماً، بعد الإشتباه في تسببهما بحريق اندلع في 28 يونيو وأدى إلى تدمير جزء كبير من قصر ديفون-ليه-بان التاريخي، كما وُجهت إلى فتى ثالث، يبلغ 16 عاماً، تهمة الإهمال في إخماد الحريق.
وأفادت النيابة العامة في مدينة بور-آن-بريس بأن القاصرين الثلاثة وُضعوا تحت المراقبة القضائية في إنتظار إستكمال التحقيقات وإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.




