الإخبارية 24
ضرب زلزال قوي جنوب البيرو، اليوم الخميس، بلغت قوته 6,7 درجات على مقياس ريختر وفق المعطيات الأولية الصادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فيما لم ترد، إلى حدود الساعات الأولى التي أعقبت الهزة، تقارير مؤكدة عن تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة.
وأفادت الهيئة بأن مركز الزلزال حُدد على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال غرب منطقة أوباهواتشو، وعلى مسافة تقارب 800 كيلومتر من العاصمة ليما، مشيرة إلى أن الهزة الأرضية وقعت على عمق يناهز 66 كيلومتراً تحت سطح الأرض.
وفي معطيات موازية، قدر المعهد الجيوفيزيائي في البيرو قوة الزلزال بـ7,2 درجات، موضحاً أن مركزه يقع على عمق يناهز 108 كيلومترات، في إختلاف يعكس التباين المعتاد بين المؤسسات المختصة في التقديرات الأولية لشدة الزلازل وعمقها.
وكانت مدينة كوراكورا في منطقة أياكوتشو من أكثر المناطق القريبة من مركز الهزة تأثراً بها، حيث أظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تساقط كميات من الصخور والأتربة من التلال المحيطة بالمدينة، ما أثار حالة من القلق في صفوف السكان.
وتعد كوراكورا أقرب مدينة إلى مركز الزلزال، ويقطنها نحو 10 آلاف نسمة. وقال رئيس بلديتها، يوني أودون، في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن عدداً من السكان سارعوا إلى إخلاء المباني واللجوء إلى أماكن مفتوحة وآمنة، تفادياً لأي مخاطر محتملة، معرباً عن أمله في ألا تكون الهزة قد خلفت أضراراً جسيمة.
من جهته، أفاد المعهد الوطني للدفاع المدني، عبر منصة “إكس”، بأن الهزة الأرضية شعر بها السكان بدرجات تراوحت بين المتوسطة والقوية في عدد من المقاطعات، في وقت باشرت فيه السلطات المحلية عمليات التقييم الميداني ورصد التداعيات المحتملة للزلزال.
وقد إمتد الشعور بالهزة إلى عدد من المدن البيروفية، من بينها كوزكو وأريكيبا، إضافة إلى العاصمة ليما، وإن بدرجات أقل مقارنة بالمناطق الأقرب إلى مركز الزلزال.
ويأتي هذا الزلزال في سياق نشاط زلزالي لافت شهدته المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، إذ سبقت الهزة الحالية زلازل قوية في أجزاء من أمريكا الجنوبية منذ يونيو الماضي، من بينها هزة مزدوجة ضربت فنزويلا في 24 يونيو، فضلاً عن زلزال قوي شهدته كولومبيا الأسبوع الماضي، وفق المعطيات الواردة، وأسفر عن سقوط نحو 300 قتيل.
وتبقى الساعات التالية للزلزال حاسمة في تحديد حجم الأضرار، خصوصاً في المناطق الجبلية والقرى القريبة من مركز الهزة، حيث قد تؤدي الإنهيارات الصخرية أو الهزات الإرتدادية إلى مضاعفة المخاطر، فيما تواصل فرق الطوارئ والسلطات المحلية عمليات التقييم والتحقق من سلامة السكان والمنشآت.




