الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأحد 30 غشت، تنفيذ غارات جوية إستهدفت منصتي إطلاق صواريخ تابعتين لإيران في جزيرة لارك الواقعة بمضيق هرمز، في أول ضربة أمريكية مباشرة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليوز، في تطور من شأنه أن يزيد من حدة التوترات العسكرية في المنطقة.
وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث بإسم البحرية الأمريكية، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، إن القوات الأمريكية نفذت، في وقت سابق من اليوم، ضربة إستهدفت “منصتي إطلاق إيرانيتين” في جزيرة لارك.
وأوضح هوكينز أن القوات الأمريكية رصدت عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، ما دفع القوات الأمريكية إلى تنفيذ الضربة، وفق الرواية التي قدمتها البحرية الأمريكية.
وتكتسي جزيرة لارك أهمية إستراتيجية بالنظر إلى موقعها داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية. ويجعل هذا الموقع الإستراتيجي المضيق نقطة حساسة في أي تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، لما يمكن أن يترتب على إستهداف حركة الملاحة فيه من تداعيات على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وتأتي الضربة الأمريكية في سياق توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، ولا سيما في ظل المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والتهديدات المحتملة بإستهداف السفن والمنشآت المرتبطة بالطاقة في منطقة الخليج.
وحسب المعطيات التي أعلنتها البحرية الأمريكية، فإن القوات الإيرانية كانت تستعد لإستخدام صواريخ مرتبطة بألغام بحرية في محيط مضيق “هرمز”، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديداً مباشراً للملاحة البحرية في واحد من أكثر الممرات الإستراتيجية أهمية على الصعيد العالمي.
ويُنتظر أن تثير العملية ردود فعل إيرانية، خصوصاً في ظل حساسية الموقع المستهدف وطبيعة الهدف العسكري، كما قد تزيد من المخاوف الدولية بشأن إحتمال إتساع نطاق المواجهة في منطقة الخليج وإنعكاساتها على حركة التجارة وأسعار الطاقة.
ولم تتضمن التصريحات الأمريكية المتاحة، حتى الآن، تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار التي خلفتها الغارات أو نوع الطائرات والأسلحة المستخدمة في تنفيذها، كما لم يصدر، وفق المعطيات الواردة، تعليق إيراني رسمي بشأن العملية أو الخسائر المحتملة الناجمة عنها.




