الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
شددت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على ضرورة تعزيز آليات تتبع مواظبة التلميذات والتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية، من خلال الإلتزام بالتسجيل اليومي والمنتظم لحالات الغياب عبر المنظومة المعلوماتية “مسار”.
وجاء ذلك في مذكرة وجهتها الوزارة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، دعت من خلالها إلى الحرص على إنتظام عملية إدراج معطيات الغياب وتحيينها بشكل مستمر، بما يضمن توفر المؤسسات التعليمية والإدارات التربوية على معطيات دقيقة وموثوقة بشأن حضور المتعلمين ومواظبتهم.
كما أكدت الوزارة أن عملية ضبط الغياب لا ينبغي أن تُختزل في مجرد رصد حالات عدم الحضور، وإنما تشكل آلية أساسية لتعزيز اليقظة التربوية والحد من ظاهرة الإنقطاع والهدر المدرسي، من خلال التدخل المبكر عند تسجيل حالات التغيب المتكرر أو غير المبرر.
وفي هذا السياق، تكتسي المعطيات المسجلة عبر منظومة “مسار” أهمية خاصة في تمكين المؤسسات التعليمية من تتبع مسار المواظبة بشكل منتظم، ورصد الحالات التي قد تنذر بالإنقطاع عن الدراسة، بما يسمح بإتخاذ التدابير المناسبة في الوقت الملائم، كما شددت الوزارة على أهمية التواصل مع الأسر وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ بشأن حالات الغياب، والعمل على فهم أسبابها ومعالجتها قبل تحولها إلى غياب متكرر قد يؤثر على المسار الدراسي للمتعلمين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن المقاربة الوقائية التي تعتمدها الوزارة في مواجهة الهدر والإنقطاع المدرسي، عبر تعزيز التتبع الفردي للمتعلمين وتكثيف التنسيق بين المؤسسات التعليمية والأسر ومختلف المتدخلين، بهدف ضمان الإستمرارية في الدراسة والحد من العوامل التي قد تؤدي إلى مغادرة المدرسة.
وترى الوزارة أن الإنتظام في تسجيل وتتبع الغياب يمثل، إلى جانب كونه أداة لتدبير الحياة المدرسية، وسيلة للتدخل الإستباقي والكشف المبكر عن وضعيات قد تهدد المسار الدراسي للتلاميذ، بما يعزز جهود الإرتقاء بجودة التعليم وضمان تكافؤ فرص الإستفادة منه.




