منظمات غير حكومية بجنيف تدعو إلى تعزيز الرقابة الأممية وحماية الحالات الإنسانية بمخيمات تندوف

الإخبارية 2425 شتنبر 2026
منظمات غير حكومية بجنيف تدعو إلى تعزيز الرقابة الأممية وحماية الحالات الإنسانية بمخيمات تندوف

الإخبارية 24

أثارت منظمتان غير حكوميتين، يوم أمس الخميس 24 شتنبر، بجنيف، مسألة وضع حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، داعيتين إلى تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وآلياتها المختصة، وضمان متابعة فعالة للحالات الفردية التي تستدعي حماية خاصة، لاسيما تلك المرتبطة بالحق في الصحة والكرامة والسلامة الجسدية.

وجاءت هذه المداخلات في إطار أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث شددت عائشة الدويهي، في كلمة باسم منظمة النهوض بالتنمية الإقتصادية والإجتماعية (PDES)، على أن تعزيز التعاون مع الآليات الأممية يشكل مدخلا أساسيا لضمان حماية فعلية ومستدامة لحقوق الإنسان.

ودعت الدويهي إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والآليات الأممية المختصة من الولوج إلى مخيمات تندوف بصورة مستقلة ومنتظمة وآمنة، بما يتيح الوقوف على الأوضاع الميدانية وتعزيز آليات الحماية والمتابعة.

كما أثارت المتحدثة مسألة المعطيات المعتمدة لأغراض التخطيط والإستجابة الإنسانية، مشيرة إلى أنها لا ترقى، بحسب المنظمة، إلى مستوى إحصاء ديمغرافي شامل ومُحيّن. وفي هذا السياق، دعت إلى اعتماد آلية شفافة وموثوقة لتسجيل المعطيات وتحيينها، بما يساهم في تحسين الاستجابة للإحتياجات الإنسانية والحقوقية للسكان.

وشددت في السياق ذاته، على ضرورة توفير الحماية للأشخاص الذين يتعاونون مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك حمايتهم من أي أعمال ترهيب أو انتقام، معتبرة أن الإستجابة الإنسانية لا ينبغي أن تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية، بل يتعين أن تقترن بضمان الحقوق الأساسية والبحث عن حلول مستدامة للأوضاع الإنسانية.

من جهته، دعا مصطفى ماء العينين، في مداخلة بإسم مركز الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام، الآليات المختصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان إلى ضمان متابعة فعلية للحالات الفردية التي تحال عليها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأوضاع تمس صحة الأشخاص وكرامتهم وحقوقهم الأساسية.

وسلط ماء العينين الضوء، على وجه الخصوص، على حالة لالة حيداس، المقيمة في مخيمات تندوف، والتي سبق إبلاغ الآليات الأممية المختصة بوضعيتها الصحية. وأفاد المركز، وفق ما نقلته مصادر إعلامية، بأن المعنية بالأمر تواجه وضعا صحيا خطيرا يتطلب رعاية طبية متخصصة، داعيا إلى تمكينها في أقرب وقت من العلاج الملائم وتسهيل إجلائها طبيا إذا إقتضت حالتها ذلك.

كما وجه المركز دعوة إلى الجزائر، بإعتبارها البلد المضيف، من أجل تسهيل الولوج إلى الرعاية الطبية المتخصصة المطلوبة، وذلك في إطار الإلتزامات الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان.

وتأتي هذه المداخلات في سياق متواصل من النقاش داخل مجلس حقوق الإنسان حول أوضاع حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، حيث سبق لمنظمات غير حكومية أن طالبت بتعزيز آليات الحماية، وضمان سبل إنتصاف فعالة، وإجراء تقييم مستقل للأوضاع الحقوقية في المخيمات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News