تصعيد متواصل في كييف.. إستهداف الجسور يفاقم إضطراب العاصمة وموسكو تحذر الأجانب من ضربات جديدة

الإخبارية 244 أكتوبر 2026
تصعيد متواصل في كييف.. إستهداف الجسور يفاقم إضطراب العاصمة وموسكو تحذر الأجانب من ضربات جديدة

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

دخلت العاصمة الأوكرانية كييف مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، في ظل تزايد الضربات الروسية التي تستهدف منشآت وبنى تحتية حيوية، بعدما تعرض الجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو لهجوم جديد، السبت، وذلك بعد يوم واحد فقط من استهداف الجسر الجنوبي، ما أدى إلى أضرار مادية وإضطرابات واسعة في حركة التنقل داخل المدينة.

وأفاد عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، بأن الضربة الأخيرة ألحقت أضراراً بسطح الطريق وبأسلاك شبكة حافلات الترولي، ما تسبب في تعليق حركة المرور عبر الجسر من الضفة اليسرى بإتجاه الضفة اليمنى، بينما تدخلت فرق الطوارئ لإجراء عمليات التقييم والإصلاح. كما أسفر الهجوم، وفق المعطيات المتاحة، عن إصابة شخصين.

ويأتي إستهداف الجسر الشمالي في سياق سلسلة متواصلة من الهجمات التي طالت المعابر الرئيسية فوق نهر دنيبرو، والتي تشكل شرايين أساسية لربط أجزاء العاصمة ببعضها. وكانت الضربات التي إستهدفت الجسر الجنوبي قد تسببت في إغلاقه مؤقتاً وفرض قيود على حركة المرور، ما أدى إلى إختناقات مرورية كبيرة وإزدحام في عدد من المحاور الرئيسية، وإضطر بعض السكان إلى مواصلة تنقلاتهم سيراً على الأقدام.

وتثير هذه الهجمات مخاوف متزايدة بشأن قدرة كييف على الحفاظ على انسيابية النقل والخدمات الأساسية، خصوصاً مع إقتراب فصل الشتاء، في وقت تتعرض فيه أيضاً منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية لهجمات متكررة.

وتحذر السلطات الأوكرانية من أن إستمرار إستهداف شبكات الكهرباء والمنشآت الحيوية قد يفاقم الضغوط على السكان خلال الأشهر الباردة، لا سيما في حال تضررت قدرة البلاد على توفير التدفئة والطاقة بشكل منتظم.

وفي موازاة التصعيد الميداني، جددت موسكو تحذيراتها للمواطنين الأجانب وأعضاء البعثات الدبلوماسية بضرورة مغادرة أوكرانيا، ولا سيما العاصمة كييف، محذرة من إستمرار ما وصفته بـ”الضربات الإنتقامية واسعة النطاق”. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن من يتجاهل هذه التحذيرات يتحمل، بحسب موقفها، مسؤولية العواقب المحتملة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه كييف حالة تأهب متكررة بسبب الهجمات الجوية، وسط تصاعد المخاوف من أن يؤدي إستهداف الجسور والمنشآت الحيوية إلى تعقيد حركة السكان وإمدادات الخدمات، وتحويل أجزاء من العاصمة إلى مناطق يصعب الوصول إليها في حال إستمرار الضربات.

وفي المقابل، تتهم السلطات الأوكرانية روسيا بتوسيع نطاق إستهدافها للبنية التحتية المدنية، بينما تنفي موسكو إستهداف المدنيين وتقول إن عملياتها تركز على أهداف مرتبطة بالقدرات العسكرية والبنية التحتية التي تعتبرها ذات أهمية إستراتيجية.

ويعكس التصعيد الأخير حول جسور كييف تحولاً لافتاً في طبيعة الضغوط التي تواجهها العاصمة، إذ لم تعد تداعيات الهجمات تقتصر على الأضرار المباشرة، بل باتت تمس بشكل متزايد حركة النقل والخدمات الأساسية وشبكات الطاقة والحياة اليومية للسكان، في وقت تستعد فيه أوكرانيا لشتاء جديد في ظل إستمرار الحرب وتزايد المخاوف من انقطاعات محتملة في الكهرباء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News