وقع الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، وآمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الخميس 10 يونيو، بمقر مجلس النواب، على مذكرة تفاهم محينة للتعاون بين المجلسين تروم تفعيل الآليات التعاقدية التي صادقت عليها المملكة أو إنضمت إليها في مجال حقوق الإنسان، وتعزيز وتقوية مساهمة مجلس النواب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وكذا تبادل الخبرات بين المؤسستين في هذا المجال.
وقد أكد رئيس مجلس النواب من خلال كلمة بالمناسبة، على الإنخراط الكامل للمؤسسة التشريعية في المبادرات الرامية للنهوض بحقوق الإنسان بالمملكة، تنفيذا لمقتضيات الدستور وإلتزامات المغرب الدولية، وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية التي تولي عناية كبيرة لحماية الحقوق والحريات والنهوض بها ضمانا لكرامة المواطنات والمواطنين من جهة وتعزيزا لدولة الحق والقانون وتطوير المسار الديمقراطي من جهة ثانية.
وسجل المالكي التطور النوعي في مجال حقوق الإنسان بالمملكة المغربية في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، وما تلاها من إصلاحات عميقة بإحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط.
كما نوه بمسار النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها ببلادنا، والذي توج بدستور المملكة المغربية لسنة 2011، حيث تمت دسترة توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وتعزيز مجال الحقوق والحريات المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبيئية، والتنصيص على المساواة وعلى مبدأ المناصفة، وعلى إحداث هيئات حقوق الإنسان والنهوض بها، وعلى عدم قابلية الأحكام الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات للمراجعة.
ولفت إلى أن المشرع الدستوري، خص مؤسسة البرلمان، بالتشريع بشكل حصري في مجال الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في تصدير الدستور وفي فصوله الأخرى طبقا لما يقضي به الفصل 71 من الدستور.
وأضاف أن البرلمان من خلال وظائفه الدستورية المتمثلة في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، يتولى صيانة وحماية الحقوق والحريات والنهوض بها.
كما شدد المالكي على أن خيار النهوض بحقوق الإنسان لا رجعة فيه، مشيدا بالمجهودات الحثيثة التي يقوم بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار تفعيل الإختصاصات الدستورية المنوطة به للنظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها وضمان ممارستها الكاملة، والنهوض بها وكذا مساهمته الفاعلة، وإنخراطه الدائم في مسار بناء وتعزيز دولة القانون.
من جهتها، اعتبرت آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن التعاون بين المجلسين في غاية الأهمية لعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي رغم إستقلاليته فإنه يتفاعل مع باقي المؤسسات وخاصة مؤسسة البرلمان، مبرزة دور المؤسسة التشريعية في ملاءمة التشريعات الوطنية مع الإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
كما إستعرضت بوعياش مجالات التعاون بين الطرفين، كما جاء في الإتفاقية الجديدة، والتي من بينها تعزيز القدرات في مجال حقوق الإنسان، وتعبئة مشورة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إعمال مقاربة حقوق الإنسان في أعمال التشريع وملاءمة التشريعات الوطنية ذات الصلة، مع الإتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي صادقت عليها المملكة أو إنضمت إليها؛ وإستشارة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال دراسة أثر مشاريع المعاهدات والإتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وشددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان على دور المؤسسة التشريعية في مجال الحماية والنهوض بحقوق الإنسان، مبرزة أهمية مساهمة البرلمان في أشغال المجلس الدولي لحقوق الإنسان، والحرص المشترك على إعداد إستراتيجية لمتابعة التوصيات التي تقدمها الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.
كما إتفق الجانبان على إحداث لجنة مشتركة لتتبع تنفيذ الإتفاقية، تجتمع بصفة دورية لتسطير برنامج عملها وإتخاذ الخطوات العملية لتنزيل مضامينه.




