وأضاف البيان التوضيحي الذي جاء ردا على بلاغ صادر عن “إحدى الجمعيات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بمناسبة تخليد (اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب)”، والذي تضمن إدعاءات بـإستمرار ممارسات التعذيب داخل أماكن الإحتجاز بما فيها السجون.
وأكدت المندوبية في هذا الصدد أنه يتم تفعيل آليات الرقابة الداخلية للتحقيق في أية شكاية بسوء المعاملة أو التعذيب، وكذا المراقبة الخارجية المتمثلة في زيارات السلطات القضائية واللجان الإقليمية والهيئات المؤسساتية (المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية)، مع فتح الباب أمام جمعيات المجتمع المدني، وبالأخص المرصد المغربي للسجون، من أجل مراقبة مدى إحترام حقوق النزلاء داخل المؤسسات السجنية، فضلا عن ضمان حق التشكي لجميع السجناء وعائلاتهم من خلال وضع صناديق داخل وخارج المؤسسات السجنية، مع الإلتزام بالتحقيق في مضمون تلك الشكايات وإتخاذ الإجراءات المتعينة بناء على نتائج تلك التحقيقات.
وأشار البيان ذاته أنه وفي سبيل المزيد من أنسنة ظروف الإعتقال، إتخذت المندوبية مجموعة من الإجراءات من قبيل إغلاق المؤسسات القديمة وتعويضها بمؤسسات حديثة تستجيب للمعايير الحقوقية الدولية، وتحسين التغذية المقدمة للنزلاء من خلال تفويضها لشركات خاصة، مع تطوير البرامج التعليمية والتكوينية الرامية إلى إعداد النزلاء للإدماج بعد الإفراج عنهم، وذلك بشراكة مع القطاعات الوصية وجمعيات المجتمع المدني.
وفي إرتباط بظروف الجائحة التي عاشتها المملكة خلال السنة الماضية، أضاف البيان، أن المندوبية العامة بادرت إلى إتخاذ كل الإجراءات النوعية الرامية إلى تحصين المؤسسات السجنية وحماية ساكنتها من الوباء، مما مكنها من تحقيق نتائج إيجابية جدا، والتغلب على الوباء وإعلان المؤسسات السجنية خالية من الإصابات بالفيروس، مؤكدا أن المندوبية العامة ما زالت تواصل عملها بنفس العزم والإصرار واليقظة لتدبير هذه الظرفية الخاصة.




