وأضاف بلاغ لمجلس النواب توصلت جريدة “الإخبارية 24” بنسخة منه، أن رئيس مجلس العموم البريطاني قد إستعرض خلال هذا اللقاء، الآفاق الواعدة للتعاون بين البلدين، مبرزا أهمية تعزيز التبادل في المجالين الفلاحي والزراعي، حيث يمكن للمغرب تلبية الحاجيات البريطانية، والفرص المتاحة في المجال السياحي، والإقتصادي وغيرها.
وأضاف ليندساي هويل، أن للمغرب وبريطانيا العديد من القواسم المشتركة، وأن أحدهما يقوي الآخر، وهما في حاجة لبعضهما البعض.
كما شدد رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، خلال هذا اللقاء الذي تناول العلاقات بين البلدين، وبين المؤسستين التشريعيتين وآفاق التعاون بينهما، على حرص المجلس على تقوية البعد البرلماني في علاقات المملكتين بقيادة جلالة الملك والملكة إليزابيث الثانية، وأوضح أن البلدين يتقاسمان قيم الحرية والتسامح والإعتدال والتنوع، ويواجهان التحديات ذاتها المرتبطة بالأمن والهجرة والإختلالات المناخية والصحة وغيرها.
وأشار المالكي، إلى أن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي يمثل فرصة حقيقية لتطوير العلاقات بين البلدين، داعيا إلى إستغلال الفرص المتاحة وتشجيع الإستثمارات البريطانية في المغرب، خاصة وأن البلدين يتوفران على إقتصادين متكاملين.
ووفق البلاغ ذاته، فقد قدم رئيس مجلس النواب لمحة حول النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والجهود التي تبذلها المملكة من أجل طي هذ الملف الذي يعتبر من “بقايا الحرب الباردة”، مذكرا بمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب ولقي إشادة واسعة من المنتظم الدولي ومن الأمم المتحدة، مستعرضا التطور التنموي الكبير الذي تشهده المناطق الجنوبية بالمملكة.
وعلى الصعيد البرلماني، إقترح المالكي إحداث منتدى برلماني بين مجلس النواب المغربي ومجلس العموم البريطاني لمواكبة الشراكة والحوار الإستراتيجي بين البلدين، داعيا رئيس مجلس العموم البريطاني للقيام بزيارة رسمية للمغرب ستشكل مناسبة لبحث سبل توطيد التعاون بينهما.
كما ثمن الجانبان المسار التصاعدي للتعاون المغربي-البريطاني، الذي يمتد لعدة قرون، وأشادا بالشراكة الإستراتيجية المتميزة التي تجمع البلدين والبرلمانين، معربين عن إرادتهما القوية للدفع بالعلاقات الثنائية المغربية-البريطانية نحو مزيد من التقارب والتكامل.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره السيد Anthony Smith الرئيس التنفيذي لمؤسسة “ويستمنستر للديمقراطية”، أثنى كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس العموم البريطاني على حصيلة برنامج التعاون الذي يجمع مجلس النواب المغربي مع مؤسسة “ويستمنستر للديمقراطية” منذ عشر سنوات، والذي سيدخل مرحلة جديدة تمتد للخمس سنوات المقبلة بعد أن تم التوقيع على مذكرة في هذا الخصوص.




