وقع مجلس النواب ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية، اليوم الخميس 23 يوليوز، إتفاقية شراكة تسري لمدة خمس سنوات بهدف مواصلة تعاونهما وشراكتهما التي إنطلقت منذ سنة 2011، وتجددت بموجب إتفاقيات ومذكرات تفاهم سنوات 2012 و2016 و2021.
وأفاد مجلس النواب، من خلال بلاغ له، أن المدير التنفيذي لمؤسسة وستمنستر للديمقراطية أنتوني سميث، أشاد بالإصلاحات الكبرى التي أنجزتها المملكة المغربية في مختلف المجالات، مضيفا “المغرب يواصل تحقيق تقدم مهم في تعزيز مؤسساته الديمقراطية، ودفع الإصلاحات الرامية إلى ترسيخ الشمول، والشفافية، والحكامة الجيدة. ونحن فخورون بأن شراكتنا واكبت العديد من هذه التحولات، ونتطلع إلى مواصلة هذه المسيرة معا”.
وأضاف البلاغ، أن المسؤول البريطاني أبرز الدور الإقليمي والقاري الذي يضطلع به مجلس النواب في مجال الإنفتاح وإشراك المواطنين في العمل البرلماني وتعزيز مكانة النساء في المؤسسات.
وأكد أن مجلس النواب يحظى اليوم بإعتراف واسع بإعتباره أحد أبرز البرلمانات المنفتحة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، كما يعد من أبرز الداعمين لمبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة (OGP)، مشيرا إلى الدور الذي إضطلع به المجلس في إطلاق الشبكة الإفريقية في البرلمانات المنفتحة في يونيو 2026.
كما إعتبر أن من شأن “هذه المبادرة أن تعزز التعاون والتعلم المتبادل بين البرلمانات الإفريقية، كما ستكرس مكانة المغرب كفاعل إقليمي رائد في مجال الإنفتاح البرلماني والإبتكار الديمقراطي”.
وشدد سميث على الأهمية الإستراتيجية للتعاون والشراكة بين مجلس النواب ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية، والتي شملت إختصاصات البرلمانات ووظائفها ومشاركة المواطنين، وخاصة الشباب والنساء، في العمل السياسي والمؤسساتي وتحديث الإدارة البرلمانية.
وأضاف أن هذه الشراكة نجحت لأنها “تقوم على الثقة المتبادلة، والقيم المشتركة، والإلتزام الراسخ بخدمة المواطنات والمواطنين”، لافتا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة اليوم ليست “مجرد تجديد لإتفاق قائم، بل هي تجديد لتأكيد رؤيتنا المشتركة لبرلمان فعال، ومنفتح، وشامل، وقادر على الاستجابة لإحتياجات المواطنين”.
وأبرز البلاغ، أن المسؤول البريطاني رحب، في هذا الصدد، بإنضمام مجلس النواب بالمملكة المغربية إلى الجمعية البرلمانية لدول الكومنويلث وإعتبر هذه الخطوة هامة في توفير فرص التعاون والحوار بين المجلس والبرلمان البريطاني.
وذكر بما ينجزه المغرب في مجال المساواة بين النساء والرجال وجهوده من أجل محاربة العنف ضد النساء، مضيفا أن “المغرب يبرهن على ريادته بما يتجاوز العمل البرلماني. وبصفته عضوا مؤسسا في التحالف العالمي لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات، الذي أطلقته المملكة المتحدة، جدد المغرب تأكيد التزامه بالنهوض بحقوق النساء وتحقيق المساواة بين الجنسين”.
وبمقتضى مذكرة التفاهم الموقعة اليوم، يضيف المصدر ذاته، إتفق مجلس النواب ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية على التعاون في مجالات انفتاح مجلس النواب مع أخذ معايير مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة بعين الإعتبار، وتجسير التعاون بين المجلس ومنظمات المجتمع المدني، ومواصلة تعزيز القيادة السياسية للنساء البرلمانيات وإستخدام الذكاء الإصطناعي في العمل البرلماني، بما في ذلك في تقييم السياسات العمومية بما يحترم القوانين الوطنية ذات الصلة، والأمن التشريعي، والأمن القانوني عند صياغة وإعتماد القوانين، وتتبع آثار السياسات العمومية والقوانين وتقييمها من طرف المجلس، ومنها ما يتعلق بالديمقراطية البيئية.
كما إعتبر البلاغ أن الشراكة بين مجلس النواب ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية، على مدى 15 سنة، أثمرت نتائج هامة في ما يخص التبادل والحوار البرلماني، خاصة بين مجلس النواب والمجالس التشريعية في المملكة المتحدة، وإختصاصات ووظائف البرلمانات والتكوين والإنفتاح والتواصل والديمقراطية التشاركية.
وخلص المصدر ذاته، إلى أن الشراكة توجت العديد من برامج التعاون بين الجانبين بإصدار دلائل عملية تغطي إختصاصات البرلمانات وتستجيب للحاجيات الجديدة لديمقراطية القرن 21، وهي وثائق تغني اليوم المكتبة والأبحاث البرلمانية الدولية.




