صادق مجلس المستشارين بالإجماع، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 53.22 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.22.770 الصادر في 9 ربيع الأول 1444 (6 أكتوبر 2022) بسن أحكام خاصة بالمجلس الوطني للصحافة.
وفي كلمة تقديمية، أشار خالد آيت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الذي قدم مشروع القانون نيابة عن وزير الثقافة والشباب والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، إنه إعتبارا لعدم التمكن من إجراء إنتخابات في أوانها للأعضاء الجدد للمجلس الوطني للصحافة الخاصة بفئة الصحفيين المهنيين، وفئة ناشري الصحف الذين يكتسبون عضوية المجلس بالإنتخاب، وبالنظر إلى عدم تنصيص القانون المحدث للمجلس على مقتضيات قانونية إحترازية يتم تفعيلها في حالة عدم إنتخابات في أوانها، فلم تكن هناك آلية لتصحيح الوضع غير القانوني الذي كانت ستؤول إليه قرارات المجلس في حالة إستمراره في ممارسة مهامه خارج المدة المحددة قانونا لإنتداب أعضائه، سوى تمديد ولايته الحالية بكيفية إستثنائية بقانون.
وأوضح آيت طالب، أنه نظرا لكون إنتهاء مدة إنتداب المجلس الوطني للصحافة، تزامن مع ما قبل إنعقاد الدورة العادية لمجلسي البرلمان المحددة دستوريا، فإن الضرورة إقتضت إتخاذ مرسوم بقانون وفق لأحكام الفصل 81 من الدستور.
كما أبرز آيت طالب، أن مشروع هذا القانون يتضمن مادة فريدة مقتضاها يصادق على مرسوم بقانون رقم 2.22.770 الصادر في 9 ربيع الأول 1444 (6 أكتوبر 2022) بسن أحكام خاصة بالمجلس الوطني للصحافة، مشيرا إلى أنه بالمصادقة على هذا هذا المشروع سيكون قد تم إتمام الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصل 81 من الدستور (الفقرة الأولى منه).
كما سجل الوزير، أن إستمرار المجلس الوطني للصحافة في ممارسة مهامه سيساهم في ترصيد المكتسبات ذات الصلة بالتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، ويعزز موقع المملكة كنموذج فريد في هذا المجال إقليميا ودوليا، مشددا في هذا الإطار على أن هذا الحل يبقى حلا إستثنائيا ومؤقتا فرضته الضرورة، وأنه يتعين بالمقابل في إطار مقاربة تشاركية مؤسساتية ومهنية العمل على تطوير النظام القانوني الحالي لتفادي حدوث مثل هذه الوضعية الإستثنائية، ولا سيما وضع قواعد عامة تتعلق بإقرار أحكام دائمة احتياطية لضمان إستمرار المجلس في أداء مهامه في حالة إنقطاع أجهزته عن القيام بمهامها لأي سبب من الأسباب.




