الإخبارية 24
ترأس عزيز أخنوش رئيس الحكومة، اليوم الجمعة بالرباط، حفل توقيع إتفاقية إطار للشراكة لتنزيل خارطة الطريق الإستراتيجية لقطاع السياحة، بميزانية تصل إلى 6.1 مليار درهم خلال الفترة 2023 -2026.
وقد ثمن رئيس الحكومة في كلمة له بالمناسبة، الإنجاز الإستثنائي لقطاع السياحة خلال سنة 2022 رغم السياق العالمي الصعب، وذكر بالتعبئة القوية للحكومة لصالح القطاع، مؤكدا على الخصوص أن البرنامج الإستعجالي، الذي رُصد له 2 مليار درهم، مكن من توفير الدعم لمهنيي السياحة والمحافظة على مناصب الشغل خلال الأزمة.
كما إستحضر عزيز أخنوش الزخم الإستثنائي الذي تعرفه بلادنا، في إطار الرؤية النيرة لجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى الإشعاع العالمي الذي شهدته المملكة خلال كأس العالم 2022، وترشيح المغرب إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم .2030
من جانبها، لفتت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، إلى أنه وبفضل التعبئة الشاملة لجميع الفاعلين والتدابير التي تم إتخاذها على مستوى النقل الجوي والترويج السياحي، تمكنا من إستقطاب حوالي 11 مليون سائح في 2022، ما يمثل نسبة إسترجاع 84 % من حركة السياح الوافدين، مقارنة مع النسبة العالمية للإسترجاع المحدودة في 63%، كما بلغت نسبة إسترجاع مداخيل السياحة بالعملة الصعبة 116 % مقارنة مع سنة 2019 .
وأضافت الوزيرة، أن هذه الفترة المتسمة بعودة النشاط، مكنت من تحديد الرؤية الطموحة لمضاعفة عدد السياح الوافدين في أفق 2030.
وتتوخى خارطة طريق السياحة، التي خُصص لها غلاف مالي يناهز 6.1 مليار درهم على مدى 4 سنوات:
- إستقطاب حوالي 17.5 مليون سائح في أفق 2026؛
- تحقيق 120 مليار درهم من المداخيل بالعملة الصعبة في أفق 2026؛
- خلق 200 ألف فرصة شغل جديد مباشر وغير مباشر في أفق 2026؛
- إعادة تموقع السياحة كقطاع أساسي في الإقتصاد الوطني.
لبلوغ هذه الأهداف، تروم خارطة الطريق المعتمدة تحويل القطاع السياحي عبر العمل على كل الروافع الأساسية، من خلال:
- إعتماد تصور جديد للعرض السياحي يتمحور حول تجربة الزبون عبر 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية؛
- وضع مخطط لمضاعفة سعة النقل الجوي؛
- تعزيز الترويج والتسويق مع إيلاء إهتمام خاص للرقمنة؛
- تنويع منتجات التنشيط الثقافية والترفيهية مع إنبثاق نسيج من المقاولات الصغرى والمتوسطة النشطة والعصرية؛
- تأهيل الفنادق وإحداث قدرات إيوائية جديدة؛
- تعزيز الرأسمال البشري، عبر إطار جذاب للتكوين وتدبير الموارد البشرية، من أجل الإرتقاء بجودة القطاع وإعطاء آفاق مهنية أفضل للشباب.
ولضمان نجاح خارطة طريق السياحة وتجسيدها على أرض الواقع، تم إعتماد حكامة جديدة من خلال إحداث:
- لجنة وطنية بين وزارية مكلفة بالسياحة تحت رئاسة رئيس الحكومة، تتكون من الأطراف الموقعة على الإتفاقية الإطار؛
- لجنتين وطنيتين، الأولى مكلفة بالنقل الجوي، والثانية بالمنتوج السياحي “العرض-الطلب”؛
- 12 لجنة لتتبع المخططات الجهوية، تحت رئاسة السادة ولاة الجهات؛
- هيئة مركزية للتنشيط، وهيئات تنشيط جهوية على المستوى المحلي؛
- مختبرات الدفع كإطار مؤسساتي للحوار بين القطاعين العام والخاص، مكونة من فرق متعددة التخصصات.
كما خلصت فاطمة الزهراء عمور، إلى أنه وبالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها التجربة السياحية، فإن من شأن خارطة الطريق إحداث طفرة نوعية وكمية، وضمان تجربة نموذجية، وتمكين المغرب من التموقع ضمن كبريات الوجهات السياحية العالمية.
وقد وقع على الإتفاقية الإطار، كل من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، ومحمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، ومحمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب، والثقافة والتواصل، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الإقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، وحميد بن الطاهر، رئيس الكنفدرالية الوطنية للسياحة.




