وأوضح ناصر بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين في الخارج، “أوليفيا راغناجنيويندي روامبا”، عقب مباحثات أجرياها، أن المملكة واثقة من قدرة شعب بوركينا فاسو وقواه الحية على إتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على اللحمة الوطنية، والإستقرار، وأمن المواطنين بهذا البلد الإفريقي الشقيق.
كما إستحضر بوريطة، في هذا الصدد، تأكيد جلالة الملك محمد السادس، في أكثر من مناسبة، على أن العلاقات التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين “متجذرة وقائمة على التضامن، والتعاون المثمر، وكذا على قدرتها على التأقلم مع مختلف السياقات”.
وأضاف بوريطة، أنه في هذا الإطار جاءت التعليمات الملكية السامية لتقديم الدعم الطبي لـ”بوركينا فاسو” خلال جائحة “كوفيد-19″، مبينا أن هذا التضامن سيكون على الدوام “السمة المميزة” لعلاقات البلدين، كما سجل ناصر بوريطة أن المغرب “صديق وفي وشريك متضامن” مع هذا البلد الإفريقي.
ومن جهة أخرى، أشار بوريطة إن زيارة “أوليفيا راغناجنيويندي روامبا” تأتي في إطار التنسيق المستمر بين البلدين، وكانت مناسبة أيضا لتقديم السفير الجديد لبوركينا فاسو نسخا من أوراق إعتماده بصفته سفيرا لهذا البلد لدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لافتا إلى أن هذا الأمر سيمكن من متابعة المشاريع المشتركة بإستمرار ودعم المبادرات التي يمكن أن تساهم في إستقرار “بوركينا فاسو”.
كما أعرب الوزير عن تقديره للدور الذي تضطلع به “بوركينا فاسو” في إطار مجموعة دول الساحل الخمس لمحاربة الإرهاب في المنطقة، وتأكيده على دعم المغرب لهذا البلد في كل ما يقوم به من أجل محاربة الإرهاب، الذي يهدد إستقراره وطمأنينة ساكنته.
كما أبرز المصدر ذاته، أن ما يقوم به هذا البلد الإفريقي يروم صون سلامة مواطنيه، من خلال خوضه حربا بإسم المنطقة لمكافحة الإرهاب، وهو الأمر الذي يستلزم دعم الجميع.
وبخصوص تعزيز مختلف أوجه التعاون بين البلدين، ذكر ناصر بوريطة برفع حصص المنح المقدمة لـ”بوركينا فاسو” خلال السنوات الأخيرة إلى 100 منحة، وإضافة 30 منحة للتكوين في الصحراء المغربية بعد فتح قنصلية هذا البلد بالداخلة، مسجلا أنه تم الإتفاق اليوم على “تخصيص 50 منحة جديدة للتعاون التقني القطاعي بين البلدين”.
وتماشيا مع تعليمات صاحب الجلالة، يضيف الوزير، فإن المغرب مستعد دائما لتقاسم تجربته وخبرته في مجال التعاون القطاعي مع جميع أشقائه الأفارقة، لافتا إلى أن هذه المنح الجديدة ستساهم في دعم التعاون الثنائي القطاعي.
وبخصوص القضايا الإقليمية، خاصة في إفريقيا ومنطقة الساحل، سجل الوزير أنه تم التأكيد على تقارب وجهات النظر لدى البلدين حول الوضع وكيفية التعامل معه، مبرزا أهمية الإشتغال في إطار حوار هادئ ومثمر لإعطاء الأولوية لإستقرار المنطقة، على أن يكون تملك محاربة الإرهاب من قبل الدول المعنية هو الأساس لنجاح أي إستراتيجية لمكافحة الإرهاب.




