أجرى رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، يوم أمس الثلاثاء بمقر المجلس، مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية لكوريا الجنوبية، كيم جيم بيو، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمملكة على رأس وفد برلماني هام.
وأفاد بلاغ للمجلس أن النعيم ميارة، رئيس مجلس المستشارين، أعرب في مستهل هذا اللقاء عن سعادته بهذه الزيارة “التي تترجم عمق العلاقات التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية كوريا”، مذكّرا بسجل المنجزات التي تم تحقيقها على مدى أكثر من ستة عقود.
كما أبدى ميارة، إعجابه بالمسار التنموي الذي إختطته جمهورية كوريا، معربا عن رغبة المغرب في الإستفادة من التجربة الكورية خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقات المتجددة، كما أشار إلى أن النموذج التنموي المغربي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس، يوفر إمكانات ضخمة وفرصا هائلة وجب إستثمارها من طرف رجال الأعمال الكوريين، بإعتبار المملكة بوابة ولوج إلى الأسواق الإفريقية.
وبعد أن استعرض خصوصيات مجلس المستشارين وتركيبته، إضافة إلى موقعه في عدد من التكتلات والإتحادات البرلمانية الدولية والقارية، شدد النعيم ميارة على أهمية البعد البرلماني في تعميق التعاون الثنائي، ودوره في إستغلال كل الفرص والإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان لتنويع العلاقات الإقتصادية وتطوير التبادل التجاري والإرتقاء به إلى مستويات أعلى من الشراكة في العديد من المجالات.
كما ثمن رئيس مجلس المستشارين موقف جمهورية كوريا بخصوص قضية الصحراء المغربية، مبرزا أهمية المقترح المغربي للحكم الذاتي كأساس واقعي ووحيد لتسوية هذا النزاع المفتعل.
من جهته، أشاد رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا بجودة العلاقات السياسية بين البلدين الصديقين، مذكّرا بأن المغرب أول بلد افريقي فتحت فيه بلاده تمثيلية دبلوماسية قبل أزيد من ستة عقود.
كما نوه رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا بالإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة، مؤكدا أن بلاده تولي أهمية بالغة لمختلف المشاريع التي يعتزم المغرب إطلاقها لتعزيز البنية التحتية، والتي يمكن أن تكون موضوع شراكات مثمرة بين البلدين على أساس (رابح -رابح).
من جانب آخر، شدد السيد كيم جيم بيو على أن بلاده تؤمن بقيم التعايش والسلام, مجددا في هذا الإطار دعم بلاده للجهود المغربية والأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي وسياسي للنزاع حول الصحراء.
وقد إتفق الجانبان على تكثيف التشاور وتبادل الزيارات بين برلمانيي البلدين وتذليل كل الصعوبات التي يمكن أن تعترض مسار التعاون الثنائي، فضلا عن تنسيق المواقف في مختلف المحافل الإقليمية والدولية خدمة للقضايا ذات الإهتمام المشترك.




