تولت البرتغال، يوم أمس الخميس، رئاسة الحوار الأورو-إفريقي حول الهجرة والتنمية (مسلسل الرباط)، وذلك على هامش إجتماع الموظفين السامين.
وخلال حفل التسليم الذي نظم بالرباط، سلم وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الرئاسة إلى كاتبة الدولة البرتغالية للمساواة والهجرة، إيزابيل ألميدا رودريغيز.
وأشار السكوري، في معرض كلمته بهذه المناسبة، إلى أن الرئاسة المغربية للحوار الأورو-إفريقي حول الهجرة والتنمية (مسلسل الرباط)، التي تم الإضطلاع بها منذ المؤتمر الوزاري الأورو-إفريقي السادس حول الهجرة والتنمية الذي انعقد في مدينة قادس، شهر دجنبر 2022، قد قادت برنامجا ديناميا من الإجتماعات الموضوعاتية خلال عام 2023، وتناولت مختلف الإشكالات المتعلقة بالمجالات الخمسة لمخطط قادس.
كما أبرز الوزير أهمية مواصلة بذل الجهود في إطار الحوار، خاصة على المستوى الإقليمي، مشددا على ضرورة المواءمة مع الأهداف والتوصيات المنبثقة عن أطر الهجرة الدولية والإقليمية القائمة، بما يعكس الإلتزام السياسي للبلدان الأعضاء بمقاربة شمولية ومنسقة ومتوازنة لحكامة الهجرة.
كما أشار إلى أن (مسلسل الرباط)، وبحكم طابعه الأورو-إفريقي، يوفر إطارا مناسبا للحوار حول إشكالات وتحديات البلدان الموردة لليد العاملة، بهدف ضمان آفاق للتطور المهني وظروف العمل اللائقة لمواطنيها.
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن مخطط عمل قادس، الذي تم تحديده خلال المؤتمر الوزاري السادس للحوار الأورو-إفريقي حول الهجرة والتنمية، يسلط الضوء على المزايا “المقارنة” للتنقل، مثل التنمية المشتركة والبدائل الملموسة للهجرة غير الشرعية.
وقال إن المخطط يتناول كذلك مكافحة تهريب المهاجرين والإتجار بهم، ومسألة إعادة الإدماج، فضلا عن مساهمة الجاليات في تنمية البلدان المضيفة وفي التنمية الإجتماعية والإقتصادية لبلدان المنشأ.
من جهة أخرى، أكد السكوري على الفرصة التي تمثلها الحركة الدولية بالنسبة للعمال سواء من بلدان المنشأ أو الوجهة، شريطة إحترام عدة شروط أساسية تشمل، من بين أمور أخرى، تعزيز الأطر القانونية التي تضمن ظروف العمل الملائمة، وتصميم مسارات الهجرة والعمل القانونية والمنتظمة والمرنة والأخلاقية.
ومن جانبها، جددت السيدة ألميدا رودريغيز التأكيد على إلتزام الحكومة البرتغالية الراسخ بالتعاون الدولي، مسلطة الضوء بالخصوص على الهجرة النظامية وتنقل العمال.
كما شددت على أهمية العلاقات الدبلوماسية والتعاون متعدد الأطراف، معربة عن إمتنانها للمملكة لأجل تنظيمها حدثا خاصا يتعلق بالهجرة الدائرية، مما يدل على الرغبة المشتركة في معالجة القضايا الحيوية المتعلقة بالتنقل والهجرة.
وأكدت المسؤولة البرتغالية مكانة بلادها إعتبارها مرجعا للهجرة والتنقل النظاميين، وفقا لمخطط عمل قادس، مبرزة احترام البرتغال لحقوق الإنسان، طبقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وفي نفس الصدد، تناولت “ألميدا رودريغيز” مبادرات الحكومة البرتغالية فيما يتعلق بهجرة العمل الدائرية، مسلطة الضوء على أهمية ضمان سلامة العمال وشرعيتهم وكرامتهم، مع تعزيز الفرص ذات المنفعة المتبادلة لبلدان المنشأ والوجهة.
كما شددت على إلتزام الحكومة بإشراك السلطات العمومية والقطاع الخاص على حد سواء لضمان نجاح هذه المبادرات، وجددت التأكيد على إلتزام البرتغال المستمر بمسلسل الرباط، داعية إلى تعزيز التعاون ومعربة عن رغبتها في تبادل الخبرات والممارسات الفضلى خلال المناقشات المقبلة بشأن التنقل والتنمية.
وخلصت إلى أن الحكومة البرتغالية تحافظ على التزامها بالإضطلاع بدور نشط في النهوض بالهجرة النظامية والتنقل الآمن والقانوني والكريم، وبالتالي المساهمة في الجهود الدولية لإحداث فرص إيجابية لكافة الفاعلين المعنيين.




