الصحراء المغربية.. كوت ديفوار تؤكد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي

الإخبارية 2418 يونيو 2024
الصحراء المغربية.. كوت ديفوار تؤكد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي
الإخبارية 24

جددت كوت ديفوار التأكيد في نيويورك، على دعمها الكامل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، واصفة إياها بالحل القائم على التوافق من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي.

وخلال أشغال الدورة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة (10-21 يونيو الجاري)، أبرز السفير الممثل الدائم لكوت ديفوار لدى الأمم المتحدة، تييموكو موريكو، أن مبادرة الحكم الذاتي الموسع في الصحراء المغربية تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وكذا قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، المعتمدة منذ 2007.

وأشاد الدبلوماسي بتشبث المغرب بالعملية الأممية والتزامه الدائم بالعمل المتواصل بغية التوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم وقائم على التوافق لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده، مسجلا أن مصداقية ووجاهة وخصوصية هذا الحل القائم على التوافق تكمن في نقل صلاحيات هامة ومتعددة لساكنة الصحراء المغربية.

وإستعرض دينامية الدعم القوي التي أفرزتها مبادرة الحكم الذاتي داخل المنتظم الدولي، إذ تحظى بدعم قوي من أكثر من 107 دول أعضاء في الأمم المتحدة.

وعلى المستوى السوسيو-اقتصادي، أشار السفير الإيفواري إلى أن الساكنة المحلية تجني ثمار عائدات الاستثمارات والمشاريع الضخمة التي ينجزها المغرب في إطار النموذج الجديد للتنمية الإقتصادية للصحراء المغربية، الذي تم إطلاقه سنة 2015.

وأوضح أن “هذه الإستثمارات الهامة ساهمت في تمكين الساكنة والإرتقاء بمؤشر التنمية البشرية في هذه المنطقة”.

كما نوه بالإنجازات الجوهرية التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان، والتي حظيت بترحيب قرارات مجلس الأمن، لاسيما القرار 2703، مشيرا، في هذا الصدد، إلى تعزيز دور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة، وتعاون المغرب الكامل مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ورحب بتبني مجلس الأمن للعديد من القرارات التي تؤكد على الدور الحصري للأمم المتحدة في السعي نحو إيجاد تسوية سياسية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مجددا تأكيد دعم بلاده الكامل للعملية السياسية الجارية تحت إشراف الأمين العام الأممي، بهدف التوصل إلى حل سلمي ودائم ومقبول لدى الأطراف، يقوم على أساس التوافق.

وأشاد كذلك، بالدينامية الإيجابية التي حظيت بها هذه العملية الأممية، من خلال إجتماعي الموائد المستديرة المنعقدين في 2018 و2019 بسويسرا، بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، مسجلا أن الأمل الذي بعثته هذه اللقاءات يستحق أن يحظى بدعم جميع الفاعلين.

وفي هذا الصدد، حث الدبلوماسي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، على مواصلة جهوده من أجل إستئناف إجتماعات الموائد المستديرة في أقرب الآجال، موضحا أنه يتعين عقدها بالصيغة ذاتها ومع المشاركين أنفسهم بهدف إعادة إطلاق العملية السياسية الجارية تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2703.

وبهذه المناسبة، نوه السيد موريكو بالمشاركة المنتظمة لممثلي الصحراء المغربية، الذين تمت إعادة إنتخابهم بشكل ديمقراطي خلال اقتراع 8 شتنبر 2021، في أشغال لجنة الـ24، لا سيما المؤتمرات الإقليمية، التي انعقد آخرها في كاراكاس ما بين 14 و16 ماي الماضي.

كما رحب بإحترام المغرب لوقف إطلاق النار في الصحراء المغربية وكذا تعاونه المستمر مع المينورسو، مناشدا باقي الأطراف المعنية الإمتثال للإتفاقيات العسكرية القائمة والتعاون الوثيق مع هذه البعثة الأممية لما فيه صالح السلام والإستقرار في سائر أنحاء المنطقة.

من جانب آخر، سجل أن بلاده تظل منشغلة إزاء وضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، داعيا إلى تسجيل وإحصاء ساكنة هذه المخيمات، وفق ما توصي بذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2703.

وخلص الدبلوماسي إلى دعوة كافة الأطراف المعنية إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق وحسن النية، في أفق التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع حول الصحراء المغربية، كما أوصى بذلك مجلس الأمن.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News