الإخبارية 24
شدد جلالة الملك محمد السادس على الإعترافات المتتالية لعدة دول بمغربية الصحراء، بما فيها الدول الوازنة والدائمة العضوية في مجلس الأمن، كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
كما عبر جلالة الملك في خطابه أيضا، عن إعتزازه بمواقف الدول العربية والإفريقية التي تساند بكل وضوح الوحدة الترابية للمملكة، لاسيما تلك التي فتحت قنصليات لها في العيون والداخلة.
وبموازاة ذلك، يكمل الملك، تحظى مبادرة الحكم الذاتي، كأساس وحيد للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع، في إطار سيادة المغرب، بدعم واسع من طرف عدد متزايد من الدول من مختلف جهات العالم.
وذكر الخطاب الملكي من بينها إسبانيا الصديقة، التي تعرف خبايا هذا الملف، بما يحمله موقفها من دلالات سياسية وتاريخية عميقة، إضافة إلى أغلبية دول الإتحاد الأوروبي.
كما شكر جلالة الملك، كل الدول التي تتعامل إقتصاديا وإستثماريا، مع الأقاليم الجنوبية للمملكة، كجزء لا يتجزأ من التراب الوطني. وقال إنها بذلك تواكب مسار التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، التي تشهدها الصحراء المغربية، وتعزز موقعها كمحور للتواصل والتبادل بين المغرب وعمقه الإفريقي، كما تضعها في صلب المبادرات القارية الإستراتيجية، التي أطلقناها، كمشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، إضافة إلى مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
كما شدد جلالة الملك، على أنه رغم كل ما تحقق، فإن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع، المزيد من التعبئة واليقظة، لمواصلة تعزيز موقف بلادنا، والتعريف بعدالة قضيتنا، والتصدي لمناورات الخصوم.
وفي هذا الإطار، يتابع الخطاب الملكي، يجب شرح أسس الموقف المغربي، للدول القليلة، التي ما زالت تسير ضد منطق الحق والتاريخ، والعمل على إقناعها، بالحجج والأدلة القانونية والسياسية والتاريخية والروحية، التي تؤكد شرعية مغربية الصحراء، وهو ما يقتضي تضافر جهود كل المؤسسات والهيآت الوطنية، الرسمية والحزبية والمدنية، وتعزيز التنسيق بينها، بما يضفي النجاعة اللازمة على أدائها وتحركاتها.
وأضاف جلالة الملك محمد السادس، مخاطبا البرلمانيين بأهمية الدور الفاعل للدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، في كسب المزيد من الإعتراف بمغربية الصحراء، وتوسيع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، كحل وحيد لهذا النزاع الإقليمي.
كما دعا جلالة الملك، البرلمانيين إلى المزيد من التنسيق بين مجلسي البرلمان بهذا الخصوص، ووضع هياكل داخلية ملائمة، بموارد بشرية مؤهلة، مع اعتماد معايير الكفاءة والإختصاص، في إختيار الوفود، سواء في اللقاءات الثنائية، أو في المحافل الجهوية والدولية.




