أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، الخميس بعاصمة جمهورية بنما، مباحثات مع نائب وزير الخارجية البنمي المكلف بالشؤون متعددة الأطراف، كارلوس ييفورا مارم، وذلك بمناسبة مشاركته في فعاليات الجمعية العامة لبرلمان أمريكا اللاتينية والكراييب، المنعقدة ببنما سيتي، يومي 04 و05 دجنبر الجاري.
وأفاد بلاغ لمجلس المستشارين، أن ولد الرشيد أبرز، خلال هذه المباحثات، أن هذا اللقاء يندرج في إطار ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية بنما، المبنية على الاحترام المتبادل والحوار والتعاون، وتطابق في وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
كما شدد رئيس المجلس بهذه المناسبة، على أهمية تطوير التعاون الإقتصادي الثنائي، بالنظر للإمكانات والمؤهلات الإقتصادية والإستثمارية التي يزخر بها المغرب وبنما، لاسيما أن الموقع الجيواستراتيجي للبلدين يفتح آفاقا واعدة أمام شراكات إقتصادية ثلاثية الأطراف، على صعيد إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وثمن ولد الرشيد عاليا القرار الحكيم الذي إتخذته جمهورية بنما بخصوص القضية الوطنية الأولى للمملكة، مبرزا في هذا السياق، مضمون برقية الشكر التي بعث بها جلالة الملك محمد السادس إلى فخامة رئيس جمهورية بنما، السيد خوسي راوول مولينو كينتيرو، التي أكد فيها جلالته أن “هذا القرار بالغ الدلالة يدعم حقوق المغرب المشروعة، وذلك في إنسجام مع الشرعية الدولية وتناغم مع الدينامية التي يشهدها العالم حاليا”.
وأضاف أن هذه الدينامية جسدتها أيضا المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، تحت السيادة المغربية، كحل جاد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشددا على أن المبادرة تعكس رؤية المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل مستقبل الصحراء المغربية، حيث تضمن تدبير الساكنة المحلية لشؤونها، في ظل النهضة الاقتصادية والتنموية بكل أبعادها، التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل الأوراش والمشاريع المهيكلة غير المسبوقة، التي أطلقها جلالته على مختلف الأصعدة.
وإرتباطا بالتعاون البرلماني، يضيف البلاغ، أكد رئيس مجلس المستشارين أهمية الدبلوماسية البرلمانية في توثيق العلاقات المغربية البنمية، وفي تعميق التفاهم والحوار بين ممثلي شعبي البلدين الصديقين، وفي تقريب وتوحيد الرؤى ووجهات النظر بشأن القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف.
من جهته، أكد السيد كارلوس ييفورا مارم، على الرغبة الأكيدة لبلاده في تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية بين جمهورية بنما والمملكة المغربية، بما يرقى لمستوى العلاقات السياسية الجيدة للبلدين، مشددا على أن الفرص والإمكانيات المتاحة بين البلدين واعدة.
ودعا في هذا الإطار لبلورة خارطة طريق متكاملة للشراكة، تنسجم والطموحات المشتركة للبلدين في إرساء تعاون متعدد الأبعاد ومستدام، منوها بمستوى التنسيق الثنائي وتبادل الدعم في المحافل الدولية.
كما نوه المسؤول البنمي، بالدور التي تضطلع به مكتبة الملك محمد السادس في تحقيق التقارب الإنساني بين البلدين، وعلى مستوى منطقة أمريكا اللاتينية والكراييب.
وقد حضر هذا اللقاء،كل من سفيرة صاحب الجلالة ببنما، بشرى بودشيش، والنائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، والنائب الثالث لرئيس مجلس المستشارين، جواد الهلالي، وأمين مجلس المستشارين، مصطفى مشارك، وأمين المجلس، عبد الرحمان وافا، وعضو الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية، أحمد الخريف، والأمين العام لمجلس المستشارين، الأسد الزروالي، ورئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين، منصور لمباركي، ومدير العلاقات الخارجية والتواصل، سعد غازي.




