الفريق الإشتراكي ينسحب من ملتمس الرقابة ضد الحكومة

الإخبارية 2416 ماي 2025
الفريق الإشتراكي ينسحب من ملتمس الرقابة ضد الحكومة

الإخبارية 24 

أعلن الفريق النيابي للإتحاد الإشتراكي (المعارضة) عن توقيفه لأي تنسيق بخصوص ملتمس الرقابة، موجها إنتقادات صريحة لبعض مكونات المعارضة التي إتهمها بـ”غياب الإرادة الحقيقية والصادقة لإخراج المبادرة إلى حيز الوجود”.

وقال الفريق الإشتراكي في بلاغ له، إنه “للأسف، وبعد سلسلة من الإجتماعات، لم نلمس أية إرادة حقيقية وصادقة لإخراج المبادرة إلى حيز الوجود، حيث فضلت بعض مكونات المعارضة الدخول في تفاصيل ذاتية وتقنية لا علاقة لها بالأعراف السياسية والبرلمانية المتوافق عليها والمعمول بها”.

كما أضاف الفريق الإشتراكي في ذات البلاغ، أن البعض “إعتمد التشويش على المبادرة بالتسريبات الإعلامية التي تخدم أجندته وتعمد إلى تضليل الرأي العام”، مشيرا إلى أن هذه الأطراف “أغرقت المبادرة في كثير من الإنتظارية وهدر الزمن السياسي بعيدا عن أخلاقيات التنسيق والتداول المسؤول بين مكونات المعارضة”.

هذا وقدم الفريق الإشتراكي رؤيته بخصوص الملتمس منذا البداية، حيث أشار إلى أنه كان قد اقترح منذ نهاية سنة 2023 اللجوء إلى ملتمس الرقابة، حيث “أدرجتها القيادة السياسية للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ضمن تقريرها السياسي المقدم أمام المجلس الوطني للحزب يوم السبت 27 يناير 2024”.

وأوضح أن هذا المقترح لم يكن يهدف فقط إلى إسقاط الحكومة، وإنما “سيمكن من فتح نقاش سياسي هادئ ومسؤول أمام المغاربة حول التحديات المطروحة، وحول أهمية الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية الضرورية لبلادنا من أجل تقوية مسارها الديمقراطي التنموي”.

وحسب البلاغ، فإن رؤساء الفرق والمجموعة النيابية إجتمعوا يوم 4 أبريل 2024 و”تم الاتفاق على إصدار بلاغ يعلن الشروع في تفعيل ملتمس الرقابة”، غير أن المبادرة “تم إقبارها بخروج أحد أطراف المعارضة يعلن رفضه التنسيق حولها”.

وأضاف الفريق أنه حاول من جديد إعادة تحريك المبادرة في أبريل 2025، من خلال “طرح ملتمس الرقابة وتم الإتفاق بين رؤساء الفرق والمجموعة النيابية المشكلة للمعارضة على تفعيل الملتمس والشروع في صياغة مذكرة تقديمه وجمع التوقيعات”، لكن المسار تعطل بسبب إفتقار التنسيق للجدية المطلوبة.

كما أكد البلاغ، أن مجرد طرح ملتمس الرقابة “إستطاع أن يحرك مياه السياسة الراكدة في بلادنا حتى قبل تقديمه”، حيث لقي إهتماما واسعا من الرأي العام ومكونات البرلمان والحكومة ووسائل الإعلام. لكن الفريق الإشتراكي إعتبر أن “الغايات من ملتمس الرقابة كآلية رقابية من أجل تمرين ديمقراطي يشارك فيه الجميع قد إختفت، وحلت محلها رؤية حسابية ضيقة تبحث عن الربح السريع بدون تراكمات فعلية”.

وشدد الفريق على أنه “يرفض التعامل بإستخفاف وإنعدام الجدية مع الآليات الرقابية الدستورية وعدم إحترام وتقدير الرأي العام المواكب”، مؤكدا أن “الوضوح في المواقف السياسية” يظل شرطا أساسيا لـ”تجسيد الإلتزام المسؤول في العمل السياسي والحزبي”.

وأشار الفريق الإشتراكي بالتأكيد على أنه “يعلن كمعارضة إتحادية واعية يقظة ومسؤولة، مواصلته لأدائه الرقابي لعمل الحكومة ولسياساتها العمومية خدمة لمصالح المواطنات والمواطنين وللمصالح العليا للوطن”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News