“الهاكا” تحفظ شكايات تقدمت بها فرق المعارضة البرلمانية ضد وصلة تلفزيونية

الإخبارية 2417 ماي 2025
“الهاكا” تحفظ شكايات تقدمت بها فرق المعارضة البرلمانية ضد وصلة تلفزيونية

الإخبارية 24 

أصدرت الهيئة العليا للإتصال السمعي البصري (الهاكا) قرارا يقضي بحفظ ثلاث شكايات تقدمت بها فرق المعارضة البرلمانية ضد وصلة تلفزيونية بثتها القنوات العمومية بمناسبة تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، إعتبرتها تلك الفرق بمثابة “دعاية سياسية مبطنة” توظف منجزا وطنيا جامعا لخدمة أجندة حزبية ضيقة.

الشكايات، التي جاءت من أحزاب التقدم والإشتراكية، والحركة الشعبية، والعدالة والتنمية، اتهمت الحكومة بالوقوف خلف هذه الوصلة التي تربط بين تنظيم المغرب للمونديال وعدد من الأوراش الإجتماعية، في ما إعتبرته المعارضة “تمريرا سياسويا غير مشروع عبر القنوات العمومية”، يستغل ما يفترض أن يكون مكسبا وطنيا مشتركا لصالح تيارات حكومية معينة.

في مقابل هذه الإتهامات، قررت الهيئة العليا حفظ الشكايات، بعد دراستها من خلال مستويين إثنين، الأول، يخص الطبيعة القانونية للمادة الإعلامية، حيث خلص المجلس الأعلى للإتصال السمعي البصري إلى أن الوصلة المعنية “لا تتوفر فيها الخصائص المكوِّنة للإشهار كما حددها الفصل 2، الفقرة 1 من القانون رقم 77.03 المتعلق بالإتصال السمعي البصري”، وبالتالي فهي لا تدخل ضمن خانة الإشهار التجاري أو السياسي الممنوع.

وفي تعليله، أكد القرار أن الوصلة لا تتضمن أي مضمون أو رمز أو لغة بصرية أو صوتية تحيل بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حكومة معينة أو تيار سياسي محدد، بل تم عرضها كرسالة موجهة إلى المواطن المغربي بهدف التوعية بأهمية الإنخراط في أوراش اجتماعية ذات طابع وطني صرف.

وأضافت الهيئة، أن الوصلة اختُتمت برمز المملكة المغربية دون أي شعار حزبي أو حكومي، معتبرة ذلك عنصرا فاصلا يؤكد على الطابع الوطني للمادة وليس السياسي.

وفي المستوى الثاني من التحليل، ركّزت الهيئة على مضمون الرسالة الإعلامية ذاتها، حيث أظهرت نتائج المعاينة أن الوصلة تشير إلى عدد من الأوراش ذات الطابع الإجتماعي، لكنها – بحسب قرار الهيئة – لم تحتوِ على أي تمجيد صريح أو ضمني لمواقف حزبية أو لسياسات حكومية معينة.

كما نفت الهيئة ذاتها، وجود أي إشادة بعمل أو نتائج أحزاب بعينها، أو تلميحات لمصالح مجموعات سياسية أو إقتصادية أو إيديولوجية، وهو ما جعل مضمون المادة، في نظر المجلس، لا يُخِلّ بمقتضيات المواد 1.49، و1.52، و55 من دفتر تحملات شركة صورياد القناة الثانية، الجهة المنتجة للوصلة.

وبينما تصرّ المعارضة على أن الرسالة التلفزية تُوظف حدثا وطنيا جامعا لصالح خطاب سياسي موجه، ترى الهيئة العليا أن غياب كل مؤشرات الإنحياز السياسي – شكلا ومضمونا – يُسقط عن المادة أي شبهة دعاية حزبية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News