الإخبارية 24
ترأس الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، صباح اليوم الإثنين 27 أكتوبر، بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، الجلسة الإفتتاحية للدورات التكوينية المتخصصة في الجرائم المالية، المنظمة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبحضور ممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي.
وقد هشام البلاوي، في كلمته الإفتتاحية، أن حماية المال العام تظل من المهام الجسيمة التي تتطلب تعبئة تشريعية وقضائية ومؤسساتية متكاملة، مشيرا إلى أن الجرائم المالية لا تقتصر على الخسائر المادية فحسب، بل تمس أسس التنمية الإقتصادية والإستقرار الإجتماعي وتُهدد الأمن العام.
كما أوضح رئيس النيابة العامة أن إطلاق هذا البرنامج التكويني المتخصص يأتي في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله يؤكد من خلالها على أهمية تأهيل العدالة والإرتقاء بأدائها، من خلال التكوين الجيد والمستمر للقضاة وكل العاملين في مجال العدالة.
وأضاف أن هذا البرنامج، الممتد على مدى ثلاثة أشهر (أكتوبر، نونبر، ودجنبر 2025)، يروم تعزيز قدرات القضاة وضباط الشرطة القضائية وتمكينهم من الآليات القانونية والتقنية الضرورية لمواكبة تطور أساليب الإجرام المالي، مبرزا أنه تم إعتماد تقنية التناظر المرئي عن بُعد لتعميم الإستفادة على جميع محاكم المملكة.
كما شدد هشام البلاوي على أن التكوين المستمر يعد خيارا إستراتيجيا لا غنى عنه لتقوية كفاءة الفاعلين في مجال العدالة الجنائية، لاسيما في ظل تعقّد القضايا المرتبطة باختلاس وتبديد الأموال العامة وجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدا أن هذه الدورات تسهم في إرساء لغة مهنية مشتركة وتعاون فعّال بين القضاة وضباط الشرطة القضائية وباقي الفاعلين في مكافحة الجرائم المالية.
وفي ختام كلمته، جدد رئيس النيابة العامة شكره لجميع الشركاء والخبراء المشاركين في تأطير هذه الدورات، داعيا قضاة النيابة العامة إلى مواصلة جهودهم في مجال مكافحة الفساد وحماية المال العام، خدمة للعدالة وترسيخا لقيم النزاهة والشفافية في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.




