الإخبارية 24
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء يوم أمس الثلاثاء 18 نونبر، تصنيف المملكة العربية السعودية رسمياً “حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي”، في خطوة تتزامن مع الزيارة التي يقوم بها لواشنطن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء.
وجاء الإعلان خلال مأدبة عشاء أقيمت في البيت الأبيض على شرف ولي العهد والوفد المرافق له، حيث قال ترامب: “يسعدني أن نرتقي بعلاقاتنا العسكرية إلى مستوى جديد، عبر تصنيف المملكة العربية السعودية رسمياً حليفاً رئيسياً من خارج الناتو.”
وترافق القرار مع توقيع حزمة واسعة من الإتفاقات التي وُصفت بـ”التاريخية” بين الجانبين، شملت مجالات الدفاع والإقتصاد والطاقة، فقد أبرمت الرياض وواشنطن إتفاقاً إستراتيجياً في مجال الدفاع يهدف إلى تعزيز الشراكة العسكرية وتطوير قدرات التعاون الأمني.
وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب وافق على صفقة أسلحة تشمل مقاتلات F-35 المتطورة، كما صادق البلدان على “إعلان مشترك” في مجال الطاقة النووية المدنية، يؤسس لإطار قانوني لتعاون طويل الأمد بقيمة مليارات الدولارات، متوافق مع معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية.
وفي سياق متصل، وقّع الطرفان إتفاقية إطار للتعاون في قطاع المعادن الإستراتيجية، ترمي إلى تنسيق السياسات الوطنية وتوسيع الشراكات في هذا المجال الحيوي. كما تم توقيع بروتوكول اتفاق “تاريخي” حول الذكاء الإصطناعي يتيح للمملكة الولوج إلى أنظمة أمريكية متقدمة في هذا القطاع.
وعقب لقائه الرئيس الأمريكي، كشف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن حجم الإستثمارات السعودية في الولايات المتحدة سيرتفع من 600 مليار دولار إلى تريليون دولار خلال العام المقبل، مؤكداً أن هذه الخطوة ستخلق “فرصاً حقيقية” في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الإصطناعي.
وتعد هذه الزيارة، التي تستمر يومين، الثانية لولي العهد إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، والأولى إلى البيت الأبيض خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب. ويؤكد مسؤولون من البلدين أن الزيارة تهدف إلى وضع إطار إستراتيجي جديد للعلاقات الثنائية.
ومن المنتظر أن يشارك ولي العهد والرئيس ترامب، اليوم الأربعاء، في منتدى الإستثمار الأمريكي السعودي بواشنطن، إلى جانب نحو 400 من كبار رؤساء الشركات من البلدين.




