الإخبارية 24
قدّمت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، بشراكة مع الكونفدرالية الوطنية للسياحة والمرصد الوطني للسياحة، نموذجاً جديداً لتقدير مؤشرات الإيواء بالمؤسسات السياحية المصنّفة، وذلك خلال حفل إحتضنته العاصمة الرباط يوم الخميس.
ويُعدّ هذا النموذج، الذي أشرفت على تقديمه وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة حميد بن طاهر، خطوة محورية في مسار تحديث منظومة المعلومات السياحية على الصعيد الوطني، إذ من المنتظر أن يوفر معطيات إستراتيجية دقيقة تدعم قرارات المهنيين، وتوجه اختيارات المستثمرين المحليين والدوليين.
ويعتمد النموذج الجديد على عيّنة تمثيلية تستحضر طبيعة الإيواء والوجهات السياحية والمواسم، بما ينسجم مع أفضل الممارسات المعمول بها في أبرز الوجهات العالمية. كما تؤكد نتائجه مختلف الأبحاث الميدانية المنجزة في القطاع، ما يتيح قراءة أكثر شمولاً ودقة لحركية النشاط السياحي.
وترى الوزارة أن هذه المقاربة، المتداولة على نطاق واسع دولياً، تشكّل أداة فعالة لتعزيز تحليل مؤشرات التوافد على مؤسسات الإيواء السياحي المصنّفة.
وقالت الوزيرة عمور في كلمة بالمناسبة إن هذه المرحلة “لا تشكل مجرد تمرين تقني، بل قراراً إستراتيجياً يدخل في إطار تنفيذ خارطة الطريق 2023-2026، التي تُولي عناية خاصة للحكامة كأحد أعمدة تطوير القطاع”، وأضافت أن النموذج الجديد، إلى جانب الموقع المحيّن للمرصد الوطني للسياحة، “يفتح آفاقاً أوسع لتحليلات دقيقة ومعمقة، ويوسّع مجال العمل أمام الفاعلين العموميين والخواص”.
اللقاء شهد كذلك مداخلة خبير من منظمة الأمم المتحدة للسياحة، قدم خلالها الإطار المرجعي الدولي وأحدث الممارسات في مجال قياس مؤشرات الإيواء والسياحة، في دعم يعكس مواكبة المنظمة للمجهودات المغربية في تطوير القطاع.
وضمن هذا المسار، تم إطلاق منصة رقمية جديدة للمرصد الوطني للسياحة تضم لوحة مؤشرات تفاعلية، جرى إعدادها بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وتوفر هذه المنصة الحديثة معطيات محدثة وأدوات مقارنة وتحليل، بما يسهل على مختلف الفاعلين قراءة البيانات وإتخاذ قرارات مبنية على مؤشرات موثوقة.
من جانبه، أكد رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة حميد بن طاهر أن “الطموح المشترك هو إرساء ثقافة حقيقية للبيانات وجعلها رافعة تمنح القطاع السياحي قدرة تنافسية مستدامة”، وأضاف أن لوحة المؤشرات التفاعلية تمثل “أداة تمنح رؤية أوضح وهامشاً أكبر للفاعلين، وتساهم في تحسين جودة البيانات، والرفع من مهارات المهنيين، ودعم نمو المقاولات، وتعزيز التنمية المستدامة للوجهات السياحية”.
وستُزوّد البوابة الإلكترونية الجديدة بالمعطيات المستخلصة من النموذج المبتكر لقياس مؤشرات الإيواء بالمؤسسات السياحية المصنّفة، بما يتيح رؤية شمولية ودقيقة للنشاط السياحي على المستوى الوطني.
وتتوفر هذه البيانات عبر موقع المرصد الوطني للسياحة: observatoiredutourisme.ma.




