قلعة مكونة.. إسدال الستار عن فعاليات الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري وسط مشاركة وازنة وإشعاع متزايد

الإخبارية 2411 ماي 2026
قلعة مكونة.. إسدال الستار عن فعاليات الدورة 61 للمعرض الدولي للورد العطري وسط مشاركة وازنة وإشعاع متزايد

الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم

أسدل الستار يوم أمس الأحد 10 ماي، عن فعاليات الدورة الـ61 للمعرض الدولي للورد العطري المنظم بقلعة مكونة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، وسط مشاركة واسعة لمهنيي القطاع والعارضين والزوار من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب حضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين الوطنيين والدوليين.

وقد سجلت هذه الدورة التي إستمرت فعالياتها من 7 إلى 10 ماي، حصيلة إيجابية على مستوى الإنتاج، حيث تجاوز محصول الورد العطري خلال الموسم الحالي 5000 طن، فيما فاقت المساحات المزروعة 1000 هكتار، في مؤشر يعكس الدينامية التي يشهدها هذا القطاع الحيوي بالمناطق الواحية.
وعرف الحفل الرسمي حضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى جانب عامل إقليم تنغير، إسماعيل هيكل، مرفوقين بوفد رسمي يضم مسؤولين ومنتخبين وممثلي السلطات المحلية، حيث قاموا بزيارة مختلف أروقة المعرض والاطلاع على المشاريع والمبادرات المرتبطة بتطوير سلسلة الورد العطري.

وقد شكلت هذه الدورة منصة دولية للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الواحية، من خلال إبراز الأدوار الإقتصادية والاجتماعية والثقافية لسلسلة الورد العطري، إلى جانب تسليط الضوء على منجزات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، خاصة في ما يتعلق بعصرنة سلاسل الإنتاج، وتطوير آليات التثمين، ودعم الإبتكار وريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، فضلاً عن تعزيز القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية وتحسين تدبير الموارد المائية.

وضمت فضاءات المعرض أزيد من 100 رواق، شاركت فيها مؤسسات وشركات وتعاونيات متخصصة في تثمين وتسويق منتجات الورد العطري والمنتجات المجالية، كما عرفت الدورة مشاركة دولية لعدد من المنظمات والمؤسسات الأجنبية، من بينها هيئات فرنسية غير حكومية ومؤسسات سويسرية، إلى جانب فضاءات مخصصة للصناعة التقليدية وتربية الماشية، خاصة سلالات جهة درعة تافيلالت، بما ساهم في إبراز المؤهلات الإقتصادية والثقافية التي تزخر بها الجهة.

وإستقطب المعرض أزيد من 150 ألف زائر من داخل المغرب وخارجه، ما يعكس المكانة المتنامية التي بات يحظى بها هذا الموعد السنوي على الصعيدين الوطني والدولي، كما تميز البرنامج بتنظيم ندوات علمية وموائد مستديرة وورشات تكوينية ولقاءات تواصلية، أطرها خبراء وأكاديميون وباحثون مغاربة وأجانب، ناقشوا خلالها سبل تطوير سلسلة الورد العطري وآفاق الإقتصاد التضامني بالمناطق الواحية، مع التأكيد على أهمية البحث العلمي في دعم التنمية المجالية المستدامة.

كما شهدت الدورة تتويج عدد من المهنيين والمنتجين، عبر توزيع جوائز تحفيزية همّت أفضل الضيعات ووحدات التثمين بالواحات المنتجة للوردة الدمشقية، في إطار تشجيع المبادرات المتميزة وترسيخ ثقافة الإعتراف بالكفاءات المحلية.

وعلى هامش فعاليات المعرض، عاشت مدينة قلعة مكونة أجواء إحتفالية مميزة من خلال الكرنفال السنوي الذي جاب شوارع المدينة، في لوحة فنية مزجت بين الأصالة والحداثة، بمشاركة ملكة جمال الورد لسنة 2026 ووصيفتيها، إلى جانب فرق موسيقية وفلكلورية محلية وعروض فنية ورياضية وإبداعات حرفية تقليدية، عكست غنى التراث الثقافي المغربي، وخاصة الموروث الواحي بالمنطقة.

كما تخللت فعاليات المعرض سهرات فنية وثقافية متنوعة، أحياها فنانون محليون وجهويون، ساهموا في إضفاء أجواء إحتفالية على مختلف فقرات هذه الدورة.

وقد أكد المنظمون في ختام التظاهرة، أن هذه الدورة شكلت محطة مهمة لتعزيز إشعاع قلعة مكونة كوجهة وطنية ودولية للورد العطري، وفضاءً لدعم التعاونيات المحلية وتشجيع الإستثمار في المنتوجات المجالية، مع الحفاظ على التراث الواحي وتثمينه، والرفع من الجاذبية السياحية والإقتصادية للمنطقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News